شعرت به بغريزتها الأنثوية، يجيء ويروح بين المكتبة وقاعة الدرس، تلمح في نظراته هيامًا، نظرات جاتسبي نفسها التي وجهها إلى حبيبته ديزي في رواية «جاتسبي العظيم». عرفت أنه عربي، وتخيلته سليل سلاطين غابرين، والثلمة في ثنيته العُليا توحي بسوابق في الشقاوة. تعمدت الضحك قريبًا منه لإثارة اهتمامه، وكان يتحفز ليقول شيئًا، ثم يتراجع بالعًا لسانه. استمتعتْ بأمره كتسلية، ولما عجز أن يصرح بشيء، شعرت بالضيق، وأحيانًا بالمهانة، وتخبطت في هواجسها، بل حقدت عليه، حتى أنها فكرت في طريقة لإذلاله.