- الرئيسية
- لا نهائية القوائم من هوميروس حتى جويس

لا نهائية القوائم من هوميروس حتى جويس
97 ر.س
الحق عليه باقي 1 فقط - اطلبه الآن
لا نهائية القوائم
في هذا الكتاب، يؤرخ أمبرتو إيكو، للقائمة، آخذاً من كتالوج السفن في إلياذة هوميروس شارة البدء، ومعرجاً على الأدبيات القروسطيّة، لينتهي بالحداثي وما بعده. وهو يمتحن في هذا الكتاب ظاهرة الجمع، وإنشاء القوائم، ووضع الموسوعات، والتصنيف، على امتداد العصور التي خلت، ذاهباً إلى أن هذا المنحى في مقاربة الأشياء عبر التاريخ الثقافي الغربي بمجمله، بل يمكن القول إن ثمّة عوداً أبدياً إلى ثيمة القائمة والهوس بها يسم ذلك التاريخ. وهكذا يدخل إيكو في جهد تأريخي نقدى، راصداً الجهد الغربي في محاولته تدجين الكثرة وامتلاكها داخل قوائم من الأشياء، والأمكنة، والعجائب، والمجموعات، والكنوز. وهو جهد نقدى أساساً، لأن إيكو -كما ذكر- لم يقصد أن يدخل في رصد تاريخي لا حدود له ربما، لكنّه يعين أنواع القوائم، ثم يسوق، بما امتلكه من معرفة متبحرة، أمثلة كثيرة عليها، تتراوح بين البصرى واللفظي. وتبلغ هذه الأمثلة حداً من الكثرة تستدعى في ذهن القارئ الشبكة العنكبوتية، التي يقول عنها إيكو إنها: تقدِّم لنا كتالوجاً من المعلومات، التي تجعلنا نشعر بالثراء والقدرة غير المحدودة. ويأخذ الكتاب، الذى جاء نتاج دعوة من متحف اللوفر، القارئ في رحلة متاهية ممتعة تعج باللوحات التصويرية من صور المعارك، والحدائق الغناء، والملائكة، والشياطين، والكنوز، والمجموعات الفنية، متناهياً في أحد جوانبها إلى صورة من معلبات كامبل؛ مأخوذة من متحف نيويورك للفن الحديث.
يتحدث إيكو عن السبب الذى دفعه إلى وضع هذا الكتاب فيقول: "حين دعتني إدارة اللوفر كي أنظِّم، طوال شهر أكتوبر من عام 2009، سلسلة من المؤتمرات، والمعارض، وجلسات القراءة للجمهور، والحفلات الموسيقيّة، وعروض الأفلام، وغيرها من الفعاليات المشابهة، التى تختصُّ بموضوع أختاره بنفسى، فإنى لم أتردَّد لحظة، وتقدمت من فورى بموضوع (القائمة)، فلو قُيِّض لامرئ قراءة رواياتي، فإنه سيجدها تغصُّ بالقوائم، وقَدْ تمثلت أصول هذا الولع في مادتين درستهما شابّاً، وهما: النصوص القروسطيّة وأعمال جيمس جويس".
وأمبرتو إيكو، فيلسوف إيطالي، وناقد أدبى، وروائي، ومختص في القرون الوسطى، الذى استثمره في روايته ذائعة الصيت: "اسم الوردة".
درس إيكو الفلسفة في مدينة تورينو الإيطالية، وعمل في وسائل الإعلام، ودور النشر، قبل أن يصبح عام 1971 أستاذاً جامعياً لعلم العلامات. وتوقف عن التدريس فى عام 2007، بعد حصوله على أكثر من 30 دكتوراه فخرية. وهو أحد أهم علماء العلامات البارزين فى حاضر الثقافة العالمية، وقد كتب في غير موضوع، جائلاً بين الفلسفة والأدب والنقد الأدبي واللغويات والتاريخ، ومن كتبه: التأويل بين السيميائيات والتفكيكية، والعلامة: تحليل المفهوم وتاريخه، والقارئ في الحكاية، وعن الجمال، وعن القبح، وبندول فوكو، وباوديلينو.
يقول ابن عايض: في البداية أنا لا أرى كل ما أقوم به مجد شخصي ولكنني كنت (عود من جيز حزمة) أي عضو في فريق