- الرئيسية
- غيابات اليم

غيابات اليم
27.5 ر.س
الحق عليه باقي 4 فقط - اطلبه الآن
كملة رئيس التحرير
في كل مناسبة أتحدث فيها عن صناعة تحقيقات مجلتكم هذه، دائمًا ما أركز على مصطلح "السرد القصصي" بشِقَّيه المكتوب والمرئي معًا. كما أحرص على تذكير جميع من يصفون محتوى "ناشيونال جيوغرافيك" بالعلمي، أنه ليس علميًا بحتًا، إنما هو مبني على حقائق علمية. فهو مختلف ومتميز عن الأوراق العلمية، مثلًا، التي عادة ما تكون رصينة من حيث البحث والدقة الأكاديمية، لكنها تفتقر إلى عنصر التشويق. وههنا يُطرح السؤال: كيف يُمكن الدمج بين عنصرَي السرد القصصي والمصداقية العلمية؟ الجواب بكلمة واحدة: الاستكشاف. فهذا الأخير يُشكّل بوتقة تمتزج فيها وتنصهر جميع المكوّنات اللازمة لصناعة محتوى هادف يجمع بين المعرفة والتشويق بل حتى الترفيه. فحين ننظر إلى الأساس العلمي نَجِده في المقام الأول مرتكزًا إلى الفضول الذي يأخذ المستكشف إلى بقاع المعمورة لتحرّي الحقائق العلمية من كثب، بدلًا من الاكتفاء بالدراسة النظرية أو فحص العيّنات في المختبر. ومن ناحية أخرى، يُثرينا الاستكشاف بتجارب زاخرة تُزودنا -فضلًا عن المعرفة- بزاد عاطفي من خلال تفاعلنا مع السرد القصصي؛ وذلك بُعدٌ جمالي لا يتحقق إلا بارتحال المستكشف/ القاص/ الصحافي/ العالِم.. بعيدًا عن منطقة راحته. في موضوع غلاف العدد، نتتبَّعُ سفينة الأبحاث "أوشن-إكس-بلورر" عبر محيطات العالم لسبر أغوارها العصيّة على الاستكشاف؛ ضمن أحد أعظم التحديات العلمية في العصر الحديث. زُوِّدَت السفينة بأحدث الأدوات التقنية، ويَقود دفّتَها أنبغُ علماء المحيطات وغيرهم من أصحاب التخصصات الدقيقة؛ لكن اكتشافاتها ونتائج أبحاثها لم تكن لتصل إلى أوسع فئات من الجمهور على مستوى العالم لولا نسجها على شاكلة قصة باستخدام أسلوب الحكاية.
أرجو لكم سردًا قصصيًا مفيدًا وممتعًا!
تقرأ في هذا العدد:
- ثورة تقنية غير مسبوقة تكشف الحجب عن غيابات اليم
- غوص نحو فهم أعمق
- محاربات الفاركينغ
- السيرادو البرازيلية
- بومة الجحور
مكتبة موكسا هي منصة سعودية متخصصة في إثراء العالم العربي بالكتب الهادفة والمميزة أين ما كانوا.