- الرئيسية
- ثوار المدن العتيقة - جهاد الخنيزي

ثوار المدن العتيقة - جهاد الخنيزي
25 ر.س
الحق عليه باقي 1 فقط - اطلبه الآن
"عندما يستخدم الجميع أداة يحق لكل منهم أن يستفيد منها كان حسين يجري مراجعات العام كله، تحول العالم حولنا إلى رسائل لا تنقطع، تبليل يعم الأرض، لاحقتنا فلول خفية، كدنا أن نقتل، أصبح الخوف مزدوجة في حياتنا، خوف على النصر وخوف من الخاسرين، كانوا شرساء لا يرحمون، ولا توجد أنصاف حلول، استطاعت المتحدون أن تبقى نشطة ومؤثرة، توقفت في البحرين، ونشطت في مصر وتونس والعراق والجزائر وأدارت كل المجال العربي، كانت خطة التوزيع ناجحة وهي كما أعد لها السيد مصطفی درزنگي شاه و عبد القادر بو گرامي تستطيع أن تبقى طالما يمكن إداراتها من أماكن مختلفة، تولى محمد بو كرامي المهمة، أصبح مسؤول المغرب العربي وكنا فخورين به وبما ينجزه، تولت أمينة كتابة المقالات التي تناصرنا۔ كانت داعمة كبيرة استطاعت أن تؤثر في عقول الناس، أما غازي فقد فرغ نفسه لنا بين فترة وأخرى كمحامي وقال لنا: "أنتم أصدقائي مهما اختلفنا" ويمكن أن تنسب له تأثيرا خفية لم تستطيع أن نحكم على وجوده ولكنه كان يقول النا "قمت بواجبي تجاهكم وحذرتهم من المساس بكم". كانت هذه آخر مهمة شخصية له بعد أن تحدث معه السيد جاء غاضبة من فشله في الحصول على المفتاح السليماني، لقد صرخ في وجهه "لا أريد أن أراك مرة ثانية... اجلس في مكانك فأنت تهواه لذا لم تقم بما يكفي الحصول على المفتاح"، ثم أغلق السماعة في وجهه بدون أي كلمة وداع أخيرة، أصبح في نظرهم فاشلا وعديم النفع أجابنا السيد عبد القادر جرجان عندما استعرضنا له كل ما يحدث لنا وحولنا "أنتهم تهزمون نظاما له أكثر من خمسة آلاف عام، في كل مرة يهزم فيها يتحول إلى خلايا خفية مجنونة، هل تظنون أنه سيسلم بالهزيمة لكم، أنتم تحاربون قوة تفية لا تريدكم، كانوا قد قرروا أن لا يوجد جمال عبد الناصر ولا خميني جديد". ثم صمت ونظر إلى السماء "يأبى الله لهم أن ينتصروا، يكيدون ویکید، وستجري إرادته مهما طال الزمن، المستقبل للإنسان الفاضل والروح الخيرة وختم كلامه لنا بجملة قصيرة: "أنتم تغيرون طريقة الحياة هذه هي السبب الحروب"، نحف جسمي كثيرا وكذلك وائل ونعمان وكأن الزمن أكل من عصرنا سنينة قادمة، الأوجاع ما زالت تنتابني من الضرب وسوء المعاملة في السجن، بعض الخدمات موجودة، وقللت من كمية أكلي كما الكثيرون حتى نحقق غابات ثورتنا المؤجلة بقرار سياسي، كنت أجري بسرعة إلى كل مكان أسمع منه صريخ متألم أو متألمة، تحولت إلى رجل مزعج، قالوا لي: "لماذا لا تتبع نهج أبيات"، كانوا يجهلون دوره فيما يحدث، إستطاع أن يخفي هو والشيخ محمود كل خططهم ودورهم، وهما قد قررا أن السنة الثانية هي السنة الأخيرة في التخفي وسيعلنان عن موقفهما قريبة، سيقولان للجميع وأمام الملأ. "حكم الشعوب هو مطلبنا ولن نقبل بسواه" سيقلبان كل شيء وستنتهي المشكلة ويحسم الإختلاف وينتصر الشعب، واتفقنا إن لم يحققا هدفهما سيقبلان بالشهادة فداءا للحرية والكرامة ... قال لنا نعمان كدنا ننجح فقد خلت كل الدنيا التوقف زحفنا الكبير، أتوقف نجاحنا وستصبر لنصل إلى مرادناء شعب حر وأبي أو تستمر الثورة كتبت لنا عايدة جذلائة بعد أن حصلنا على مفتاح القدس: "أنتم زرع الأرض، أنتم ثمرها، أنتم الرايات، وسوف تدق بكم أبواب بیت المقدس، سنلتقي هناك.. لقد وحدنا الأمة بمذاهبها وشعوبها، وطار العالم بجناحيه فحلق في سماء الدنيا جميلا مزهرة بناء أنتم حقا جنود الله في الميدان، هم جوقة واحدة متناغمة... صبايا وشباب مثلوا الدول العربية التي تاقت إلى ربيع عربي.. وهتفوا في الجموع التي خرجت
غاضبة على حكامها "تحيا أمة العرب"۔ يمضي الكاتب في خيالاته.. مخططات وشباب عربي يحصد إنتصارات، ليوقف صدها جهات عملت على سجن وإغتيال شباب وصبايا هذه المجموع ولكن ليس هناك مجال للتخاذل وخيال يشد على أيديهم لتصل الثورات العربية إلى غاياتها على أمل أن يأتي على العرب ربيعهم العربي."
مكتبة موكسا هي منصة سعودية متخصصة في إثراء العالم العربي بالكتب الهادفة والمميزة أين ما كانوا.