يرتحل في الأرجاء ولا يرحل، يترك أثرهُ أينما كَان، وأينمَا سيكون، عطر المسك الباودري عطر الانتعاش، يتراقص في افتتاحيّته الإيلينغ والڤانيليا ويعزف في قلبه على أوتار العود القطن والآيريس، ويصفق في قاعدته حبوب التونكا، المسك والباودر، فتكوّن أحساسيسًا شاعرية، تغمر من يشمّها بجمالية الشعور.
يحكى أن عطارنا في يومٍ ما كان في أحد الأدغال يتجوّل، فلم يكُن منهُ إلا أن يُسحر من أحد الغزلان ذات العينان قاتمةِ السواد، فاشتم في تلك اللحظة مسك الغزال!
فأراد أن يقص جمالية اللحظة في عبوةِ عطر المسك الباودري الذي اُستلهم رائحته من غزال المسك ، ليقص لكل أنفٍ ما اشتمّه حينها ، وليثير خيال العقول بقصةٍ أثّرت على حياته كلّها لينعش الأنوف فإنه نبعٌ من الحياة!