أبو القاسم السهيلي ومذهبه النحوي - محمد البنا

46

وصف المنتج

إن من رواد الأندلس في القرن السادي الهجري أبو القاسم السهيلي، فقد كانت له مشاركة أصيلة في غير علم من علوم الاسلام، ولكنه برز فى العربية بروزاً جعله محط الأنظار، فشدت إليه الرحال، وأخذ عنه الطلاب، وجلس إليه العلماء يسألونه فيما أشكل عليهم من اللسان العربي، ويروون عنه كتبه وأماليه. وإن هذه الكتب والأمالى لشاهد صدق على هذه الثقافة الرحبة التي تمتع بها السهيلى، وإذا كانت كتبه قد لقيت الاقبال والاهتمام في عصره، فقد أفاد منها من جاء بعده، ووضح أثرها في مصنفاتهم.

ولقد تسامت هذه الدراسة التى أقدمها إلى التعريف بشخصية أبي القاسم السهيلي ومذهبه فى النحو، وقد جاء ذلك فى بابين عرفت من خلال الفصول الأربعة للباب الأول بحياته وشيوخه وتلاميذه، وثقافته، وأدبه ونقده، ثم بمؤلفاته. ومن خلال الفصول الأربعة للباب الثانى بفكره اللغوى، وموقفه من اللغة المقيسة، ورأيه فى العلة والعامل، ثم بنحوه.

وقد نبعت هذه الدراسة أساسا من تراث ،السهيلى، فقامت على كتبه وأماليه هذا إلى ما نسب إليه فى موسوعات النحو، وقد حاولت أن أبين في هذه الدراسة مدى ما أضافه من آراء ، وأن أقدم أصوله التي كان ينزع إليها.