المنتقى في الاحكام الشرعية مجلد

96.60

Product description

شيخ الاسلام ابن تيمية

تحقيق طارق عوض الله


الكِتَابُ المَوْسُومُ بـ«المُنْتَقَى مِنَ الأَخْبَارِ» فـي الأَحْكَامِ، مِمَّا لَمْ يَنْسُجْ عَلَى بَدِيعِ مِنْوَالِهِ وَلَا حَرَّرَ عَلَى شَكْلِهِ وَمِثَالِهِ أَحَدٌ مِنَ الأَئِمَّةِ الأَعْلَامِ، قَدْ جَمَعَ مِنَ السُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ مَا لَمْ يَجْتَمِعْ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَسْفَارِ، وَبَلَغَ إِلى غَايَةٍ فِي الإِحَاطَةِ بِأَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ، تَتَقَاصَرُ عَنْهَا الدَّفَاتِرُ الكِبَارُ ، وَشَمِلَ مِنْ دَلائل المَسَائل جُمْلَةٌ نَافِعَةٌ تَفْنَى دُونَ الظَّفَرِ بِبَعْضِهَا طِوالُ الأَعْمَارِ، وَصَارَ مَرْجِعاً لجِلَّةِ العُلَمَاءِ عِنْدَ الحَاجَةِ إِلَى طَلَبِ الدَّلِيلِ، لَا سِيَّمَا في هَذِهِ الدِّيَارِ وَهَذِهِ الْأَعْصَارِ؛ فَإِنَّهَا تَزَاحَمَتْ عَلَى مَوْرِدِهِ العَذْبِ أَنْظَارُ المجتهدينَ، وَتَسَابَقَتْ عَلَى الدُّخُولِ فِي أَبْوَابِهِ أَقدَامُ البَاحِثِينَ مِنَ المُحَقِّقِينَ، وَغَدَا مَلْجَأَ لِلنُّظَّارِ يَأوونَ إِلَيْهِ، وَمَفْزَعاً لِلهَارِبِينَ مِنْ رِقٌ التَّقْلِيدِ يُعَوِّلُونَ عَلَيْهِ.

الإمام الشوكاني