اختلافات المعتزلة في أصولهم الخمسة دراسة نقدية - ليلى العنزي
45ر.س
Product description
ولما حدث الاختلاف وظهرت البدع تصدوا لها، وردوا على أصحابها ، وكشفوا باطلهم ، والبدع لم تظهر دفعة واحدة، وإنما ظهرت شيئًا فشيئًا ، وأول بدعة ظهرت بدعة الخوارج، ثم الشيعة، ثم القدرية، ثم ظهرت الجهمية، ثم توالى ظهور البدع والفرق، ومن أخطر هذه البدع وأكثرها تأثيرًا بدعة الاعتزال، التي تنسب إلى واصل بن عطاء، ومما عرفت به المعتزلة تقديم العقل على النقل، وبالأصول الخمسة، وهي: التوحيد والعدل والمنزلة بين المنزلتين، والوعد والوعيد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
والمعتزلة وإن لم يكن لها وجود مستقل اليوم، إلا أن عقائدها في الصفات، والقول بخلق القرآن والرؤية، والقدر، وأفعال العباد، والوعد والوعيد ما زال يعتنقها الكثير من أصحاب الفرق؛ فالشيعة الزيدية والإمامية والإباضية أخذوا من المعتزلة معظم عقائدهم، وكذلك الأشعرية والماتريدية رغم عدائهم للمعتزلة إلا أنهم تأثروا بالكثير من عقائدهم، كما أن جزءًا من أفكار المعتزلة تظهر في مناهج حديثة ومعاصرة، مثل: التنويرية والعصرانية - المعتزلة الجدد.
والمطلع على مصادر وكتب المعتزلة يلحظ أنهم من أكثر الناس اختلافا، وقلما تجد مسألة لا يختلفون فيها، بل إن عبارة اختلفت المعتزلة تكاد تتصدر كل المسائل التي تناولها المعتزلة بالبحث، ولما كان اختلاف المعتزلة فيما بينهم ظاهرا وشديدا كان من المهم بيان اختلافهم في أصولهم الخمسة، وبيان أثر هذا الاختلاف فيهم؛ ولذا رغبت الباحثة في أن يكون هذا موضوع دراستها في رسالة الدكتوراه في تخصص العقيدة والمذاهب المعاصرة، وذلك تحت عنوان "اختلافات المعتزلة في أصولهم الخمسة دراسة نقدية".

