كلمتي للتاريخ_محمد نجيب(C6)

82.71

Product description




دار النشر: مطابع سجل العرب


تاريخ النشر :1975


عدد الصفحات:260

K




"كلمتي للتاريخ" هو كتاب من تأليف محمد نجيب، أول رئيس للجمهورية المصرية بعد ثورة 1952. يُعد الكتاب من أهم الأعمال التي تسرد جزءًا من التاريخ السياسي المعاصر في مصر، خصوصًا في فترة ما بعد الثورة، ويعرض فيه محمد نجيب مذكراته وتقييمه للأحداث التي شهدها وعاصرها أثناء فترة حكمه، وتتناول أيضًا بعض الجوانب الإنسانية والسياسية التي عايشها خلال فترات عمله في الحكومة المصرية.


محتوى الكتاب:

في هذا الكتاب، يقدم محمد نجيب تقييمًا شخصيًا لأحداث ثورة 1952 التي أطاحت بالملك فاروق، ومراحل بناء الجمهورية في مصر، فضلاً عن العلاقة بينه وبين بعض القيادات العسكرية والسياسية، بما في ذلك جمال عبد الناصر.

1. سرد لثورة 1952:

يبدأ الكتاب بتناول أحداث ثورة 23 يوليو 1952 من وجهة نظر محمد نجيب، حيث يروي تفاصيل التحضير للثورة، وكيف أن "الضباط الأحرار" كانوا يخططون للإطاحة بالنظام الملكي واستبداله بنظام جمهوري. كما يناقش في الكتاب الدور الذي لعبه في تلك الفترة، وكيف أصبح رئيسًا للجمهورية بعد نجاح الثورة.

2. التوترات بين محمد نجيب وجمال عبد الناصر:

أحد المحاور المهمة في الكتاب هو العلاقة المتوترة بين محمد نجيب و جمال عبد الناصر. ورغم أن عبد الناصر كان أحد قادة الثورة، إلا أن نجيب كان يتطلع إلى إدارة الحكم بشكل أكثر تصالحًا مع القوى السياسية، بينما كان عبد الناصر يميل إلى التركيز على بناء نظام أكثر هيمنة للأيديولوجية العسكرية. يشرح نجيب في كتابه كيف بدأ التباعد بينهما، وكيف تم إبعاد نجيب عن السلطة في 1954.

3. الإبعاد عن السلطة:

يتحدث نجيب عن إبعاده عن السلطة بعد فترة قصيرة من حكمه، حيث تعرض لضغوطات من جانب جمال عبد الناصر ورفاقه في "الضباط الأحرار". في الكتاب، يكشف نجيب عن العديد من التفاصيل حول انقلاب 1954، الذي أسفر عن تنحيته عن الحكم وتعيينه في منصب شرفي بعيد عن مراكز اتخاذ القرار. ورغم أنه تم إبعاده عن السلطة، إلا أن نجيب كان حريصًا على التأكيد في الكتاب على أنه لم يكن راضيًا عن الطريقة التي حدث بها ذلك.

4. التقييم الذاتي للتاريخ:

الكتاب لا يقتصر على سرد الأحداث فحسب، بل يتناول أيضًا تقييم محمد نجيب لتلك الفترة التاريخية، حيث يُقدِّم رؤيته الشخصية حول الأخطاء والتحديات التي واجهها، سواء على الصعيد الشخصي أو في السياسة الداخلية والخارجية. كما يعرض بعض النقد للسياسات التي انتهجها عبد الناصر بعد أن أصبح الزعيم الوحيد للبلاد، مثل التأميم، والاشتراكية، وأثر ذلك على تطور الحياة السياسية في مصر.

5. نظرة على شخصيات تاريخية أخرى:

في الكتاب، يوجه نجيب أيضًا بعض الآراء حول شخصيات تاريخية أخرى لعبت دورًا مهمًا في تاريخ مصر الحديث. يذكر تأثير الضباط الأحرار على تاريخ مصر، ويفسر بعض مواقفهم السياسية وتوجهاتهم الأيديولوجية في ذلك الوقت.


الأسلوب وهدف الكتاب:

يتميز أسلوب الكتاب بكونه سردًا مباشرًا وصريحًا من محمد نجيب لتفاصيل حياته السياسية. الكتاب ليس مجرد مذكرات، بل هو تقييم تاريخي من شخص كان جزءًا من الأحداث التي يرويها. كما أن نجيب يوجه من خلال الكتاب رسالة إلى التاريخ، يحاول فيها تصحيح بعض المفاهيم المغلوطة عن تلك الحقبة، ويوضح كيف كانت التفاعلات بينه وبين عبد الناصر والمجموعة العسكرية.


أهمية الكتاب:

  1. رؤية داخلية لتاريخ مصر الحديث: يُعد الكتاب من أهم المصادر لفهم التحولات الكبرى في مصر بعد الثورة، ويقدم وجهة نظر شخصية لأول رئيس جمهورية مصري، خاصة في الفترة الحرجة التي تلت الثورة.
  2. كشف التوترات السياسية: الكتاب يكشف عن الخلافات التي نشأت بين نجيب وعبد الناصر، مما يُساعد على فهم أعمق للمرحلة الانتقالية التي مرت بها مصر في خمسينيات القرن الماضي.
  3. توثيق للأحداث التاريخية: يعتبر الكتاب مرجعًا توثيقيًا مهمًا لفهم ظروف التحولات السياسية الكبرى في مصر في هذه الفترة، وتقديم تفاصيل قد تكون غائبة عن الكثير من الكتب الأخرى التي تناولت نفس الموضوعات من زاوية أخرى.
  4. إسهام في فهم الشخصية السياسية لنجيب: يُظهر الكتاب جانبًا من شخصية محمد نجيب، ويعطي للقارئ فكرة عن مواقفه السياسية، ورؤيته لما حدث بعد ثورة 1952 وكيف تمت الأمور في مراحل الانتقال للحكم الجمهوري.

خلاصة:

"كلمتي للتاريخ" هو كتاب مذكرات يعكس رؤية شخصية وتاريخية هامة لفترة مفصلية في تاريخ مصر المعاصر، ويُقدِّم محمد نجيب فيه شهادته على ثورة 1952، وأحداث السنوات التي تلتها، خاصة تلك التي كان طرفًا فيها وتحديات السلطة، وتوتر العلاقات بينه وبين جمال عبد الناصر. الكتاب مهم لكل من يرغب في دراسة تاريخ مصر الحديث، وهو يفتح نافذة لفهم كيف تطورت السياسة المصرية بعد الثورة، وكيف كان تأثير الشخصيات العسكرية والسياسية على مسار الأحداث.