نشوء الامبراطورية العثمانية - بول فيتك

60

Out of Stock

Product description

ما أصل الدولة العثمانية، وكيف نشأت وما سبب توسعها السريع خلال المرحلة التأسيسية ؟ هذا الكتاب يجيب عن هذه الأسئلة المتداخلة.


بدأ الاهتمام بدراسة أصل الدولة العثمانية كظاهرة تاريخية منذ الحرب العالمية الأولى (1914-1918م) ، إذ شكل ظهورها على مسرح أحداث التاريخ في شمال غرب آسيا الصغرى، وتحولها من قبيلة، ثم إمارة، ثم دولة، ثم إمبراطورية شاسعة تمتد على ثلاث قارات، ومن ثم توقفها وانحسارها بدءا بتوقيع معاهدة كارلوفيتز (قارلوفتجه) في عام 1699م، مروراً بفقدانها ممتلكاتها في أوروبا وأفريقيا خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وانتهاء بدخولها تلك الحرب إلى جانب دول الوسط وتمزق ممتلكاتها بين الدول المنتصرة، وتقلص حدودها من تلك الإمبراطورية الواسعة إلى مجرد دولة داخل حدود آسيا الصغرى فقط، محور اهتمام المؤرخين والباحثين فبدؤوا يدرسون عوامل نشوئها وأسباب تراجعها وسقوطها .


كانت أولى تلك الدراسات هي دراسة الصحفي الأميركي هربرت آدم غينز الذي ألف كتابه تأسيس الدولة العثمانية تاريخ العثمانيين حتى وفاة بايزيد الأول (1300 - 1403م) في عام 1916م وفي عام 1938م قدم المؤرخ النمساوي پول فيتك (1978-1890م) دراسة جديدة تناول فيها الموضوع من زاوية مختلفة. وقد طرح في دراسته هذه مفهوما جديدا لتفسير توسع العثمانيين السريع خلال المائة وخمسين عامًا الأولى من تاريخهم ، أي منذ تأسيس إمارتهم حتى فتح القسطنطينية (1300-1453م) ، فهو يرى أن نقطة التحول الحاسمة في التطور نحو الإمبراطورية كانت في زمن السلطان محمد الفاتح


ويتركز المفهوم الذي طرحه المؤلف على مبدأ ((الغازي)) مفسراً أن توسع العثمانيين كان بدافع ديني هدفه الجهاد في سبيل الله وتوسيع رقعة دار الإسلام على حساب ((دار الكفر)) ، الذي كانت تمثله بيزنطة المسيحية. وكان فيتك قد استوحى فكرة الغزو هذه من أثرين عثمانيين ورد فيهما لقب ((الغازي)) اتخذهما دليلا على نظريته ، وهما : الكتابة المنقوشة على جامع ((شهادت)) في بورصة الذي يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1337م في عهد أورخان غازي (1326-1362م)