الجميع يرحلون
70ر.س
Product description
من قال إنّ الرحيل يخصّ البشر وحدهم؟
البيوت ترحل هي الأخرى، والأماكن تفرغ من أصواتها، والطفولة
تنسحب في صمت، كأنّها لم تكن يومًا. لا تترك خلفها سوی أثرٍ باهټٍ،
وفراغٍ يتّسع كلّما حاولنا سدّه أو ترميمه. في هذه الرواية، لم يكن الرحيل
حدثًا يَتيمًا عابرًا، بل إنّه يتكرّر، ويتسلّل، ويصير جزءًا من الحياة نفسها.
تستعيد ويندي غيرا طفولتها في يوميّات كُتبت تحت وطأة الفقد. طفلة تُنتزع
منها أمّها، وتُترك وحيدة في عالم لا يفسّر قسوته، فتتعلّم قبل الأوان أنّ
الحبّ قد يُسلب، وأنّ الصمت قد يُفرض، وأنّ الانتظار ليس وعدًا مؤكّدًا
بالخلاص. لم تكن الكتابة في هذه الرواية بغرض البوح، بل إنّها تشبّث أخير
بما يتداعى: بالذاكرة، والدفء .. بالوجوه التي غادرت ولم تودّع.
في الجميع يرحلون لا يغيب الأشخاص فقط، بل تغيب الطمأنينة، ويتآكل
الإحساس بالأمان، ويصبح الحزن رفيقًا يوميًّا ثقيلًا. إنّها رواية عن طفلة
كبرت قبل أوانها، وعن بشر ظلّوا أحياء، لكنّ شيئًا عميقًا في داخلهم رحل،
وتركهم يواصلون الحياة بنقصٍ لا يلتئم.
المؤلف: ويندي غيرا

