جمهورية المجانين

39

Product description

في ليلة غامرة بالبريق، يفتح سلفادور دالي باب مرآته فتدخل الأسطورة: فان غوخ بجرحه المفتوح، فريدا كاهلو بألمها الفاتن، بيكاسو بنرجسيته المتلألئة، ومعهم دافنشي ومايكل أنجلو، عابرون من زمنهم ليحاكموا زمننا. على المائدة نفسها تجلس كورال - نادلة تدعي الفن وتقترح رهانا يهز اليقين: أخفوا أسماءكم عاما كاملا، واسمحوا للموهبة وحدها بأن تتكلم. من منصات تلمع سريعًا إلى متاحف تقدس الصمت، ينكشف كل شيء: استهلاك الجسد واللوحة تسليع العبقرية، نشوة الظهور الفارغ، وخوف الفنان من أن يصبح نسخة من لا شيء.


‏هذه المسرحية ليست حوارًا بين عظماء فحسب، بل مواجهة ضارية معنا نحن مع حاجتنا إلى معنى، ورغبتنا في مجد يسهل اقتناؤه ويصعب احتماله. رسالة فان غوخ - الحاضرة كخنجر رقيق - تذكرنا بأن الإنسان أثمن من أي قمة، وبأنّ الفنّ لا يُكفّر أحدًا. هنا تتصارع الأسئلة: هل يكفي الضوء كي يرى العالم؟ أم علينا أن نرى ما قبل الضوء: الشرف، الحب، التضحية، والعمل الذي لا يشبه سواه؟


‏جمهورية المجانين مرآة ناصعة وقاسية: من يجرؤ على النظر فيها قد ينجو من وهمه... أو يسقط من عل وهو يبتسم.