حانة الست
43.13ر.س
Product description
محمد بركة يكشف تعقيدات المجتمع المصري!
عرشٌ على الماء" هو عنوان رواية المصري محمد بركة (أقلام عربية)، الذي ما زال يجرّب طرقاً مغايرة للسرد، تعتمد في الغالب على التشويق والإثارة، وغالباً ما تتكئ على "الواقع" مفضلاً مسارات خاصة جداً، ومعتمداً على التخييل وغرس نوافذه وفضاءاته المفتوحة على التأوييل والرمز. وقد اختار هنا الكثافة والحجب، متلاشياً الوضوح والبعد بالحكاية الروائية من مناطق الواقع المعيش أو حتى الأبعاد التاريخية، كما في روايته السابقة " حانة الست" عن رحلة سيدة الغناء العربي أم كلثوم، أو حتى في روايته الأقدم "الفضيحة الإيطالية".
اذاً، نلاحظ هنا استبدال الحكّاء (الكاتب/ السارد) لتلك الركائز في "عرش على الماء" حيث اتخذ الكاتب من "رمزية الماء" فضاءً واسعاً للتأويل. فالمتن السيمولوجي/ السيكلوجي/ الأنثربولوجي كأنه صيرورة تتواشج فيها أزمة "مشهور الوحش"، الغائص واقعياً في ملذاته ونهمه وافتتانه بالنساء. إنه يرى الماء "مطهراً" ورمزاً للتطهر والخلاص والنقاء، أو بمعنى آخر كأنه بديل للبغاء والغواية في رحلة البطل، أو صاحب الحكاية المتن. يستهل المؤلف كل فصل بابتهال جديد على لسان الشخصية الرئيسية. من هنا تتجلّى مراوحات السارد لاستكمال بنيتيه الرأسية والأفقية، حيث تتسع مساحات التهويم، وتلك الألعاب الفنية الذكية/ الماهرة، والتي أتاحت للراوي، الطعن في المسكوت عنه، من طلاسم وخبايا حجب "الثالوث المقدس (الدين والجنس والسياسة). واللافت هنا أن الابتهالات لا تكشف عن حالة من السكينة و الإيمان والزهد، بل تبوح بما يعتري البطل من رغبات دنيوية تؤرقه كما في الابتهال الثاني "يا من جعلت الرعد همسك والبرق عصاك، أسألك بكل أدب وتوقير: لماذا خلقت قلبي شمعة واهنة تتقاذفها رياح النسوة؟". أو الابتهال السادس "اللهم بحق اسمك الأعظم الذي إذا دُعيت به أجبت، أسألك أن تجعل لي من اسمي نصيبًا فيعرفني القوم كما يعرفون سعد زغلول ومنيرة المهدية".

