الأمنية الواحدة بعد العشرين

34.01

Product description

في قريتي كانت الأحلام تتسامر ليلا حول رؤوسنا وتترصع حٌلل سمائها بالنجمات ويستيقظ الفجر على صوت النجر متأخرا هناك

كأن السماء يحملن الأرض فوق رؤوسهن ويمسك بأطراف الجبال شباب

أما كبار السن فكانو يربطون ياقات القمم لتظل شامخة تخبر الأغراب عن صخور الأنفة وكهوف من أسرار الزمان السحيق ..

هناك ..كنت أرى السماء تهبط قليلاً لكي تخيط المآذن نسيجها وتعود مرة أخرى ليحمل حريرها النجوم وعند الصلاة تطوف الرياح حول القبب وتسعى من مئذنة إلى أخرى تسير تارة وترملٌ تارة أخرى كي تلحق بالسماء وفي مزرعة أبي يتفتق الطين عن أصابع الأرض على هيئة نخيل

الكفوف مخضبة بالرطب والأظافر خضراء زاهية والماء يتفقد أحوالها عبر أثير السواقي حاملا شوق الأجداد من باطن الأرض ...

في قريتنا يتلقف الناس السلام ككرة الطائرة كلهم ماهرون لذلك نادرا ما تلامس الكرة أرض الملعب ..ورغم كل ما في القرية فإن الشباب يتقنصون الفرص لمغادرتها إلى المدينة حيث يبسط المستقبل ذراعيه وتمطر السماء سبائك من ذهب ...