و رددت الجبال الصدى – خالد حسيني | رواية
60ر.س
Product description
في بيتهم في شدباغ كانت باري تحتفظ تحت وسادتها بعلبة شاي من الصفيح أعطاها لها عبدالله كان لها مشبك صدئ وعلى غطائها رجل هندي ملتح يعتمر عمامة ويرتدي سترة طويلة يرفع بيديه فنجانا من الشاي يتصاعد منه البخار وداخل العلبة تتراص كل الريشات التي جمعتها باري كانت أعز مقتنياتها إلى قلبها ريشات ديوك خضراء داكنة وخمرية كثيفة ريشة بيضاء من ذيل حمامة ريشة عصفور ترابية اللون عليها بقع داكنة أما أكثر ما كانت تفخر به باري فكانت ريشة طاووس خضراء تتغير الوانها في الضوء في آخرها عين كبيرة جميلة تلك الأخيرة كانت هدية أهداها إليها عبدالله قبل شهرين كان قد سمع عن صبي من قرية أخرى تمتلك أسرته طاووسا.
وذات يوم عندما كان الأب بعيدا يحفر قنوات الري في بلدة تقع إلى الجنوب من شدباغ مشى عبدالله إلى تلك القرية الاخرى وعثر على الصبي وطلب منه ريشة من الطائر ولدى عودته إلى شدباغ وريشة الطاووس مدسوسة في خصر بنطلونه أسفل قميصه كان عقباه قد انفلقا وصار يلطخان الأرض بالدماء.
رواية ورددت الجبال الصدى للروائي والطبيب الأفغاني الأمريكي خالد حسيني، هي الرواية الثالثة بعد صدور عملين أحدثا ضجة في عالم النشر وحققا مقروئية استثنائية في الشرق والغرب معًا، وهما «عداء الطائرة الورقية» و«ألف شمس ساطعة»، وفي كتاب ورددت الجبال الصدى يخرج حسيني من أساليب القص التقليدي ويدخل في مناطق أكثر تجريبية، باستحضار الزمن كلاعبٍ أساسي وبطل في الحكاية، ويستخدم خالد حسيني ورددت الجبال الصدى لاستكمال مشروعه الروائي لسرد أثر الحرب الأمريكية على الإنسان الأفغاني.

