جيل دولوز
43.09ر.س
وصف المنتج
المؤلف : خميس بوعلي
عدد الصفحات : 349 صفحة

تبدو الكتابة عن فلسفة جيل دولوز محفوفة بصعوبات كبرى وحجة، فهذه الفلسفة تأبى الخضوع بسهولة إلى ممارسة القراءة وإلى عملية التأويل، إذ هي فلسفة تعنى بالكثرة وتمارسها، فمن كتاب إلى كتاب، ومن ميدان إلى ميدان، ومن مفكر إلى مفكر إلى آخر؛ لا تفسح المجال لتأويلها بطريقة تاريخية.
إن هذه الفلسفة تبدو تفكيراً لا يكفّ عن الترحال، تفكيراً يمر بنقلات من الفلسفة بحصر المهن إلى التحليل النفسي إلى الفنون، وهي وكما سيرى القارئ في ثنايا هذه الدراسة، لا تكف عن البحث عن أساليب تفكير جديدة، وعن طرق تعبير مبتكرة، يتم كل ذلك دون أن تفتقد إلى خيط ناظم، ومن ناحية أخرى؛ فإن مفهوم الإختلاف ومفهوم المحايثة يعتبران أساسيين ضمن هذه الفلسفة، ويعتبران كما سيحاول الباحث بيانه في هذه الدراسة، وكما سيتم وقوفه عليه، الخيط الناظم السائر المفاهيم الأخرى وللحلقتين النظرية والعملية لهذه الفلسفة.
وهذا ما سعى الباحث إليه… إلى قراءة دولوز… فلسفته… فكرة من خلال قراءة نصوصه قراءة فلسفية، بلا إجترار وبلا خضوع… مما يعني الإعتراف بفكره، وأن يجد فيه مجالاً للتحرر ومجالاً لتحقق الفعل… بهذا المعنى، يتكلم الفلاسفة من خلال القراءة تماماً، كما هو وضح نفسه ذلك في لقائه الفلاسفة.

