التنمية والقطاع التطوعي ( غلاف )

53

وصف المنتج

  • تأليف: د. محمد بن عبدالله السلومي
  • تحقيق:
  • التجليد : غلاف
  • عدد الأجزاء : واحد
  • عدد المجلدات : واحد
  • نوع الورق : شاموا
  • رقم الطبعة: الاولى
  • تاريخ الطبعة: 1441 / 2020
  • عدد الصفحات: 390
  • الناشر : مركز القطاع الثالث للاستشارات


وصف المنتج :

رؤية الدكتور محمد بن عبد الله السلومي للعلاقة بين التنمية والقطاع التطوعي

يُعد الدكتور محمد بن عبد الله السلومي، الأكاديمي والمؤرخ السعودي، من أبرز الأصوات البحثية التي تناولت بالدراسة والتحليل العلاقة العميقة والمتشابكة بين التنمية والقطاع التطوعي. من خلال مؤلفاته المتعددة ومساهماته الفكرية، يقدم السلومي رؤية شاملة تعتبر القطاع التطوعي (أو القطاع الثالث) شريكًا استراتيجيًا وركيزة أساسية لتحقيق تنمية حقيقية ومستدامة للمجتمعات.

تتضح معالم فكر الدكتور السلومي في هذا المجال من خلال كتابه الرئيسي الذي يحمل عنوان "التنمية والقطاع التطوعي: الأبعاد الحضارية للقطاع غير الحكومي". في هذا العمل وغيره من كتاباته، لا يقتصر النظر إلى القطاع التطوعي على كونه مجرد أداة لتقديم الإغاثة أو سد الحاجات الآنية، بل يرفعه إلى مرتبة البُعد الحضاري الذي يعكس حيوية المجتمع وقيمه وقدرته على المبادرة والمشاركة الفاعلة.

يمكن تلخيص أبرز ملامح رؤية الدكتور السلومي في النقاط التالية:

1. القطاع التطوعي كقطاع أول وأصيل

خلافًا للنظرة الغربية التي تصنف القطاع التطوعي "قطاعًا ثالثًا" بعد القطاعين العام والخاص، يرى الدكتور السلومي أنه في السياق الإسلامي والحضاري للمجتمعات المسلمة، يمكن اعتبار القطاع الخيري والتطوعي قطاعًا أولًا وأساسيًا. يستند هذا الطرح إلى أن العمل التطوعي والخيري، المتجذر في مفاهيم مثل الوقف والصدقة والزكاة، هو جزء لا يتجزأ من عقيدة الأمة وعبادتها، وله تاريخ طويل من الإسهامات التنموية قبل ظهور مفهوم الدولة الحديثة.

2. الشراكة التنموية المستدامة

يؤكد السلومي على أن التنمية الشاملة لا يمكن أن تتحقق بجهود القطاع الحكومي وحده. لذا، يدعو إلى شراكة حقيقية ومستدامة بين القطاعين العام والخاص من جهة، والقطاع التطوعي من جهة أخرى. هذه الشراكة تضمن تكامل الأدوار، وتفعيل الطاقات المجتمعية، والوصول إلى شرائح أوسع من المستفيدين، مما يساهم في نهضة المجتمع بشكل متوازن.

3. استقلالية العمل الخيري

من القضايا المحورية التي يركز عليها د. السلومي هي أهمية استقلالية العمل الخيري كقطاع ثالث. ويرى أن غياب هذه الاستقلالية قد يعرقل مخرجاته التنموية ويحد من مرونته وقدرته على الابتكار والاستجابة للتحديات المجتمعية بفعالية.

4. مواجهة التحديات المعاصرة

في كتاباته، مثل "القطاع الخيري ودعاوى الإرهاب"، يتناول السلومي التحديات الكبيرة التي واجهت القطاع التطوعي في العالم الإسلامي، خصوصًا بعد أحداث 11 سبتمبر. ويسلط الضوء على الضغوط الخارجية التي هدفت إلى تجفيف منابع العمل الخيري وتقييده، مؤكدًا على ضرورة حماية هذا القطاع وتصحيح الصور النمطية المغلوطة عنه، لأنه يمثل قوة معنوية وتنموية هائلة للأمة.

5. رؤية مستقبلية وفرص سانحة

في كتابه "القطاع الثالث والفرص السانحة.. رؤية مستقبلية"، يقدم الدكتور السلومي نظرة استشرافية لدور القطاع التطوعي. فهو لا يركز فقط على التحديات، بل يبحث في الفرص الكامنة التي يمكن استثمارها لتعظيم أثر هذا القطاع، خصوصًا في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك رؤية المملكة 2030 التي أولت اهتمامًا كبيرًا بتنمية القطاع غير الربحي.

في المجمل، يقدم الدكتور محمد السلومي إطارًا فكريًا متكاملًا يربط بين أصالة العمل التطوعي في التراث الإسلامي وضرورته كعنصر فاعل في معادلة التنمية المعاصرة، داعيًا إلى تمكينه وحمايته وتطويره ليقوم بدوره الحضاري في بناء مجتمعات قوية ومزدهرة.