فاتحة العلوم
51ر.س
وصف المنتج
يُنشر مُحقَّقاً أوَّل مرَّة على ثمانِ نسخ خطِّية نفيسة
التعريف بالكتاب :
لئن كانت فضيلة تحصيل ثمار العلم وحيازةِ كنوزه أمراً لا يختلف فيه اثنان من أهل العلم والمعرفة.. فإنَّ ضرورة الإحاطة بمزالق طريقه وغائلات سبيله أمرٌ لا يمتري فيه أحدٌ من أهل الفطنة والنباهة، وإذا كان الكلامُ عن فضائل طلب العلم وتعليمه أمراً مطلوباً.. فإنَّ التنبيهَ على مصائد الشيطان فيه أمرٌ أشدُّ إلحاحاً في الطلب؛ إذ درءُ المفاسد مقدَّمٌ على جلب المصالحِ.
وكتاب «فاتحة العلوم» للإمام الغزالي رحمه الله تعالى تكفل بتلبية هذه الحاجة؛ حيثُ بناه رحمه الله تعالى على علامات ومُحدِّدات تُعين سالك سبيل العلم على الوصول سالماً إلى بغيته، وتضمن للطالب نيل حاجته دون أن تزل به القدم أو تدخل في تيه الشهوات الصارفة له عن تحصيل ثمار العلم وبلوغ غاياته.
فبدأ في الباب الأول من أبوابه السبعة بذكر فضيلة العلم والتعلُّم والتعليم، وبيان شرفه بالشواهد النقلية والعقلية، وخطر آثاره على علماء السوء الذين يطلبونه لغير وجه الله تعالى.
وجعل الباب الثاني في تصحيح النية في طلب العلم، فذكر مسائل دقيقة متعلقة بذلك.
وخصص الباب الثالث لذكر سبع علامات يمتاز بها عالِم الآخرة عن عالِم الدُّنيا، وختمه بفصل ذكر فيه نبذاً من سيرة أئمة المذاهب المتبوعة.
ثم بيَّن في الباب الرابع أقسام العلوم؛ ليمهد لبيان فروض الأعيان من جملة العلوم وبيان فروض الكفاية منها، وليميز المهم منها من غير المهم، وفصَّل في علوم الآخرة، ونسبة العلوم إلى العلم الأقصى الذي هو معرفة الباري سبحانه وتعالى.
وجعل الباب الخامس في ذكر شروط المناظرة، والتنبيه من غوائلها.
ثمَّ أفردَ الباب السادس لذكر آداب ووظائف كل من المتعلم والمعلم، فشرح ستَّ وظائف للمتعلِّم، وسبع وظائف للمعلم.
وجعل خاتمة الكتاب الباب السابع الذي تناول قضية ما يتعاطاه العلماء من أموال السلاطين وأعطياتهم وهداياهم، ونبه على غائلة سعي العلماء في استجداء السلاطين مما يعود على دينهم وآخرتهم بالنقص والضرر.
وبذلك تكاملت أركان «فاتحة العلوم» السبعة كما تكاملت آيات سورة (الفاتحة) السبعة، وحري بمن أخذها بقوة أن ينجو ويسعد، ويرتقي في معارج العلوم كلَّ مصعد.
نسأله تعالى أن يجعلنا ممن أدركوا في هذه الدنيا مهمَّتهم، وعلت في جناب الله همَّتهم.
والحمد لله رب العالمين

