العبور الرمادي
25ر.س
وصف المنتج
في عصرٍ فرضت فيه التقنية سلطتها المتسارعة على المتلقي الحديث، فخطفت منه اتزان الهدوء ورفاهية التأني، فلم يعد يقبل بالمدارات الممتدة، وأثقلته شباك السطور الطويلة، وصار يرنو إلى تسخير الدلالة الكثيفة في اللفظ البسيط، ويهفو إلى تحقيق المعنى العميق في النص القصير، فجاءت القصةُ القصيرةُ جدًا وقصيدة النثر تحقيقًا لمطالبه الأدبية وتقريبًا لآماله الفنية؛ جاءت مفعمة بالحيوية، محررة من سياقات الأدب، و استحواذات النقد، فكانت أشبه ما تكون بومضة الكاميرا التي تختزل التاريخ الطويل في سطر، وتعمق دلالته في لفظ.
وقد شهدتا تقاربًا جليًا يُشكل على المتلقي فلا يستطيع الوقوف على أرض اليقين من تصنيفهما؛ لعبورهما الأجناسي وانفتاحهما المرن على الفنون الإبداعية الأخرى، فغمرته بالرمادية والضباب، لذا حاول هذا الكتاب كشف المقاربة بينهما وتحسس مواضع الصمت عنهما.
أسئلة قد تجي في بالك

