روايتي لروايتي الجزء الأول و الثاني - سحر خليفة

35.60

89-60%

وصف المنتج

الجزء الاول: الأديب، كأيِّ إنسان، ابن البيئة. وهي، أي البيئة، تهيِّئ للكاتب أجواءه، وتوحي إليه بمشاهد وشخوص وثيمات يحوِّلها بدوره إلى صور فنِّيَّة دراميَّة تُعيد تصويرَ الواقع أو تشكيلَه أو ترميزَه. وأنا، لو لم أكن فلسطينيَّة، ولو لم أعش تجربةَ الاحتلال الرهيبة وحياةَ امرأةٍ عربيَّة تقليديَّة، ولو لم أحظَ بظروفٍ ساعدتني على نبذ الماضي، ولو لم أتدرَّب على يد أساتذة بيرزيت وأجوائها التنويريَّة، هل كنت سأكتبتُ رواياتي بذلك الشكل وتلك المضامين؟"درتُ في شوارع مدينتي. مسحتُ الطرقات التي انزرعتْ في عمق الذاكرة وقرار الوجدان. عادت إليّ كلّ الصور. رجعتُ كما كنت وأصغر، مع فارق الكآبة وذيول السنين الذابلة تتساقط حولي. لكنَّ الشحنةَ نفسُها، والقدرةَ على الإحساس نفسُه، والخَفقان والاستعداد للبكاء السريع نفسُه. ورأيتُ الناسَ بعين جديدة، بل هي العين الصبيّة نفسها القادرة على التقاط الخفقة والنبرة. وقلت أنا ما زلت أحسّ الروح، والروح كانت قبل الزمن..."


الجزء الثاني: أحيانًا أستوقف نفسي وأقول لها: أنتِ يا سحر ماذا تفعلين، وماذا فعلتِ؟ كرَّستِ أدبك وإنتاجك لقضيَّةٍ سياسيَّةٍ معقَّدةٍ ونسيتِ أنَّ الأدب السياسيَّ لا يدوم ولا يعمِّر! من سيذكركِ ويقرأ أدبكِ حين تنحلّ القضيَّة أو تتلاشى وتبوخ ذكراها وينساها الناس؟ لكنِّي أعود وأتذكَّرُ أيَّام الاحتلال الأولى وألوف القرويِّين المهجَّرين من أراضيهم، بحميرهم وكلابهم، بجوعهم وعُريهم، جاؤوا من غرب المدينة أسرابًا، بالألوف، ليستظلُّوا أغصان الشجر ويملأوا مروج الزيتون بعجزهم وبكاء أطفالهم، وما تلا ذلك من انتفاضاتٍ واشتباكاتٍ واعتقالاتٍ ومصادراتٍ للأراضي ونسفٍ للبيوت وتكرار المجازر والهزائم، أقول لنفسي: ما كان باليد حيلة. فعلتِ يا سحر ما فعلتِ وما كان لكِ أن تفعلي غير ذلك. فأيّ أدبٍ لا يرصد كلّ هذا الألم والدم والدموع ليس أدبًا، بل قلِّةُ أدب، وأنانيَّة، وجبن، وتمسحة ضميرٍ ومشاعر.


عدد الصفحات :

366

280

الناشر : دار الآداب


لطلب باقي مؤلفات سحر خليفة :

1- روايتي لروايتي الجزء الاول

2- روايتي لروايتي الجزء الثاني

3- روايتي لروايتي الجزء الأول و الثاني



أسئلة قد تجي في بالك

‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌
‌
‌‌
‌