جبل حالية

20

وصف المنتج

دار النشر : جداول للنشر والترجمة والتوزيع

عدد الصفحات : 216


إنها رواية الاقتحام؛ فالراوي يقتحم عالم الأموات من خلال سرده من وجهة نظر (عمر السورجي) من داخل قبره، والأموات يقتحمون عالم الأحياء من خلال محاكمة (عمر السورجي) لهم. المدينة تقتحم القرية فأبناء القرية يقتحمون المدينة، والقرية أصبحت مسخاً للمدينة تعيش بأخلاقها وتفتقر إلى حسناتها، وعيوب المدينة سكنت زوايا القرية. الماء يقتحم بيت (عمر) أثناء ولادته عبر الجدران المتصدّعة، والنوافذ المخلّعة، ومن تحت الباب الخشبي العتيق. (ص7)، و(إبراهيم مضواح) يقتحم فن الرواية بروايته الأولى (جبل حالية).


إنها رواية (المفارقات) مفارقات الحياة والموت، الحزن والفرح، النصر والهزيمة، فإلى جوار (قرية السورجة) رمز الحياة كان يربض (جبل حالية) رمز الموت، وحين انتقلت (آسية) الحبيبة إلى جبل الموت انتقلت إليه الحياة يقول الراوي: (هنيئاً لسكان جبل حالية جوار آسية، صارت الحياة هناك، حيث آسية، وملأ الموت السورجة). (ص 77)، وحين ولد (عمر السورجي) تصارع الحزن والفرح: الحزن لوفاة والدة (عمر) أثناء ولادته، والفرح بولادة (عمر)، ولكن تغلّب الحزن على الفرح فبينما كان العرف يقتضي إطلاق الأعيرة النارية ابتهاجًا بمقدم الصبيان إلا أن موت أم عمر بسبب ولادته أطفأ كل فرحة فقد تغلّب الحزن على الفرح، فصار (عمر) شخصية مشؤومة كما تنبزه جدته (فضة) في أوقات غضبها عليه (ص8). وشؤم هذا المولود جاء من عدة مصادر فقد وافق العدوان الثلاثي على مصر، وتسبّب في موت والدته، وحظي بكره أبيه له لأنه يذكّره بلوعة فراق زوجه الحبيبة، وقد جاء في ليلة بائسة مطيرة.

سفراء القراءة
من مكة المكرمة