الضريبة الانتقائية وضريبة التصرفات العقارية وفقاً للتنظيم الضريبي في المملكة لـ د. عبدالله اللحيدان

115

وصف المنتج


عن الكتاب

تُعدّ الضريبة الانتقائية من الضرائب المطبقة في المملكة العربية السعودية وذلك وفقًا للاتفاقية الموحدة لضريبة الانتقائية لدول الخليج العربي، حيث تُفرض الضريبة على السلع الضارة والكمالية وذلك بنسب معينة تختلف باختلاف نوعالسلعة المستهدفة. كما أن الضريبة الانتقائية تُعدّ من الضرائب التي يجهلها أغلب المستهلكين، وذلك بسبب آلية فرضها وتحصيلها، إذ يتم تحصيلها قبل طرح السلع للاستهلاك، وذلك من قبل المستورد أو المنتج لها في المراحل الأولى من سلسلة التداول. والهدف الأساسي من فرض الضريبة الانتقائية هو الحد من الآثار السلبية لهذه السلع على الصحة العامة، نظرًا لما تسببه من أضرار صحية تسعى الدولة إلى تقليلها والمحافظة على صحة الأفراد.

وبناءً على ذلك، فإن هناك العديد من القواعد والتنظيمات المتعلقة بالضريبة الانتقائية، سواءً فيما يخص المكلفين بالضريبة، أو الأوعية الضريبية، أو غيرها من العناصر الأساسية والثانوية المرتبطة بها، والتي من المهم أن يطلع عليها المهتمون بالأنظمة الضريبية والمستهلكون لفهم آلية تطبيقها وزيادة معرفتهم الضريبية بشكل عام.

إلى جانب الضريبة الانتقائية، فإن ضريبة التصرفات العقارية تُعتبر من أحدث الضرائب التي تم تطبيقها في المملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى الحد من التداولات العقارية التي تؤثر سلبًا على أسعار العقارات،حيث يُعدّ العقار من القطاعات المهمة التي تسعى الدولة إلى تنظيمه بشكل مثالي لغرض تمكين الجميع من الحصول على العقارات بأسعار مناسبة وفي متناول الجميع. ولتحقيق ذلك، فإن ضريبة التصرفات العقارية تُفرض بشكل تراكمي على كل تصرف عقاري يتم على العقار، مما يجعل الهدف من امتلاك العقار هو الاقتناء وليس المضاربة أو الاتجار. وعلى الرغم من فرض هذه الضريبة، فقد أقرّ المشرع الضريبي إعفاءات على العديد من التصرفات التي لا يمكن فرض الضريبة عليها، وذلك لأسباب متعددة تختلف باختلاف طبيعة التصرف.

كما تُصنّف كل من الضريبة الانتقائية وضريبة التصرفات العقارية ضمن الضرائب الغير مباشرة، نظرًا لارتباط أوعيتهما بالاستهلاك والتداول، مما يتطلب وجود تنظيم خاص بهما. وبناءً على ذلك، فقد حرص المشرع الضريبي على صياغة أنظمة ضريبية تضمن فرض الضريبة بالشكل الصحيح، وذلك بهدف تحقيق التطبيق الأمثل دون الإضرار بأي طرف، وإنما لتحقيق المصالح العامة التي تعود بالنفع على المجتمع، وتعزز استقراره الاقتصادي والاجتماعي.