منجد المقرئين ومرشد الطالبين تحقيق ناصر المحمدي محمد جاد

46

وصف المنتج

منجد المقرئين ومرشد الطالبين تحقيق ناصر المحمدي محمد جاد

خطوة أولى ومهمة في دراسة علم القراءات، حيث اهتم فيه مؤلفه بالتعريف ببعض القضايا المهمة التي ينبغي على المسلم – فضلًا عن المتخصص – أن يكون على دراية بها. فقد قدم له مؤلفه - رحمه الله - بمقدمة طريفة في بابين أصبحت عمدة للعلماء والدارسين من بعده، تناول فيها التعريف بعلم القراءات، وأنواع القراءات، وما يتعلق بالقارئ من آداب ينبغي أن يتحلى بها؛ من الإخلاص والتقوى، والأخلاق التي تتناسب مع مكانة مَن يتخصص في هذا العلم.


الكتابالترقيم الدولي ISBN978-603-8100-34-9اللغةالعربيةالتجليدكرتونينوع الورقشمواة يابانيعدد الصفحات360المقاس17 × 24 سمعدد المجلدات1الوزن900 جمرقم الطبعة1سنة الطبع2014


المقدمة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله إلى يوم الدين.

أما بعد:

فقد شاء الله - تبارك وتعالى - أن أقدم هذا الكتاب لجمهرة القراء أول مرة منذ ما يقترب من ثلاثة أعوام، فلعلنا في غير حاجة إلى تعريف القراء بهذا الكتاب المهم في موضوعه، بعد أن عرفوه في طبعته الأولى، وأقبلوا عليه إقبالا كبيرا يتناسب مع القيمة العلمية لهذا الكتاب.

وقد أتاحت لي الفترة التي بين الطبعتين أن أعيد النظر في بعض النصوص والتحقيقات، وأن أضيف إلى الفهارس الفنية فهارس أخرى، تيسيرا للانتفاع بنصوص الكتاب؛ ففي هذه الطبعة روجعت الفهارس مراجعة دقيقة وأدخل عليها بعض الاستدراكات والتكميلات، فصارت بذلك أدق من سابقتها، وأوسع إحاطة وشمولا.

وقد رأت دار الميمان - بعد أن تحققت من حاجة الناس إلى هذا الكتاب، ورغبة الكثير من العلماء في الأقطار الإسلامية في ذيوعه - أن تقرر إعادة طبعه تعميمًا للفائدة.

والله المسئول أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن يمنحنا من العون والقوة ما نستطيع به أن نحقق بعض ما نأمل من خدمة هذا التراث الخالد، وتجلية وجهه وتيسير الانتفاع به، إنه نعم المولى ونعم المعين.

هذا وسيلمس القارئ بنفسه مدى حرصنا على أن تكون هذه الطبعة مصححة وخالية من بعض ما عسى أن يكون قد فاتنا في الطبعة السابقة.

وقد احتوت مقدمة هذه الطبعة على مناقشة بعض الموضوعات المتصلة بقضية الكتاب الرئيسة.

كما أننا نبهنا في هذه الطبعة إلى أمر لم يكن في سابقتها؛ فعندما يذكر المؤلف ترجمة لأحد القراء، ويكون قد سبق ذكره في موضع سابق من مواضع الكتاب، نوضح ذلك في الهامش، مبينين موضعه السابق من الكتاب حتى يسهل على القارئ متابعة الدراسة، وربط الكلام بعضه ببعض، دون جهد أو عناء.

كما أننا حرصنا على وزن الأبيات والنظم، ووضع اسم البحر الذي ينتمي إليه البيت في متن الكتاب بين معكوفين.

ولا يفوتني أن أنوه بفضل حضرات الزملاء الذين اشتركوا معي في تصحيح هذا الكتاب في طبعته الجديدة، وأخص منهم زميلنا العزيز الشيخ إيهاب ياسين رئيس قسم القراءات بالشركة العربية لتقنية المعلومات على قراءته الجادة لهذه الطبعة، وإبدائه الملحوظات المهمة التي كان لها أكبر الأثر في تقويم الكتاب في طبعته الجديدة، فجزاه الله هو وزملاءه خير الجزاء.

والله ولي التوفيق والسداد

 

مقدمة الطبعة الأولى

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا، وأحاط بكل شيءٍ علمًا، وأحصى كل شيءٍ عددًا، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تمسك بهديه، واستن بسنته، واقتفى أثره إلى يوم الدين.

وبعد: 

من الأهداف النبيلة التي يرمي إليها علم القراءات - صون كلام الله تعالى عن التحريف والتغيير، كما يسعى أيضًا إلى إكساب المتخصص ملكة ضبط الاختلافات المتواترة، وقد وجه ثلةٌ من علماء المسلمين - رحمهم الله – عنايتهم بقراءات القرآن الكريم، وبذلوا في هذا الشأن جهودا مشكورة، فرووها بأسانيدهم، ووجهوا مشكلها، واستدلوا بها في بيان تفسير القرآن الكريم، واستنباط الأحكام، والترجيح بين الروايات، وغير ذلك. 

وهذا الكتاب محاولة من عالم في هذا المجال، مشهود له بالفضل وسعة الاطلاع وحسن التأليف، وقد درس علم القراءات وبرع فيه، واجتمعت عنده الإجازات الكثيرة والأسانيد العالية، حتى أصبح له في هذا الفن آراء وأقوال نفيسة، تثري هذا العلم وتفيد المتخصصين فيه.

ويعتبر هذا الكتاب - الذي أقدمه اليوم للقارئ الكريم - خطوة أولى في دراسة هذا العِلم لمن يريد التخصص في علم القراءات، حيث اهتم فيه مؤلفه بالتعريف ببعض القضايا المهمة في هذا العلم، والتي ينبغي على المسلم – فضلا عن المتخصص فيه – أن يكون على دراية بها، ولا يجوز أن يغفلها.

فقدم لكتابه - رحمه الله - بمقدمة طريفة في بابين أصبحت عمدة للعلماء والدارسين من بعده، تناول فيها التعريف بعلم القراءات، وأنواع القراءات، وما يتعلق بالقارئ من آداب ينبغي أن يتحلى بها؛ من الإخلاص والتقوى، والأخلاق التي تتناسب مع مكانة مَن يتخصص في هذا العلم.

ثم جرد المؤلف بعد هذا الباب همته لإزالة اللبس عن قضية خطيرة، ينبغي ألا يجهلها القراء، وهي قضية تواتر القراءة حتى تكون على مستوى القبول، مفرقا بين الأحرف السبعة التي ورد بها الحديث، والقراءات السبع التي جمعها ابن مجاهد محاولا إزالة اللبس في هذه القضية، وتوضيحها لجمهور المسلمين.

وقد بين أيضا أن القراءات العشر ما زالت مشتهرة مقروءا بها لم ينكرها أحد، وأن الثلاث الزائدة على السبع داخلة في الأحرف السبعة التي أشار إليها النبي ﷺ في قوله: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» .

فكل هذه القضايا لا بد وأن يكون المسلم - لا سيما المتخصص - على دراية تامة بها، فباختصار هذا الكتاب به من المعلومات مما لا يسع المسلم جهلها في علم القراءات.

وقد رأيت إخراج هذا الكتاب للأسباب الأتية:

1-\tأهميّة علم القراءات وشرفه وفضله؛ وذلك لتعلقه بأشرف كتاب وأحسن كلام، وأصدق حديث، مع إعراض كثير من طلبة العلم عنه وتهيبهم منه .

2-\tاشتمال الكتاب على قضايا في غاية الأهمية في هذا العلم .

3- \tأن الإمام ابن الجزري في هذا الكتاب قد حرر بعض مسائل القراءات وأفاض فيها، مما يثري هذا العلم.

4-\tعدم صدور طبعة للكتاب تتناسب مع مكانته العلمية .

وأسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى كل خير، وهو سبحانه نعم المولى، ونعم النصير، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم .