السراب
35ر.س
وصف المنتج
عدد الصفحات: 890
يعبّر كتاب “السراب” عن الرؤية الذاتية للدكتور جمال سند السويدي التي تنطلق من أن الصراع الذي يخوضه عدد من الدول في العالَمين العربي والإسلامي، ضد الفكر المتطرف وجماعاته وتنظيماته، ليس محصوراً في نطاق أمني وعسكري، بل هو حرب ممتدة وذات طابع فكري في الأساس، بل يمكن القول إن شقها الفكري يتطلب تخطيطاً بعيد المدى، لا تقل أهميته عن أي معالجات خططية على الصعد الأمنية والعسكرية، بل ربما تفوقها؛ ولذا، فإن البحث العلمي يمتلك دوراً حيوياً في حماية الأمن الوطني للدول والمجتمعات، عبر نقاشات علمية جادة للتحديات والتهديدات، وتفكيكها وتحليلها وطرح البدائل والحلول اللازمة لمعالجتها، فدور الباحث في لحظات الصراع التاريخية، أن يصطف في مقدمة المدافعين عن القيم الإنسانية والحضارية في مواجهة غلاة المتشددين من أعداء الحضارة والإنسانية والتقدم العلمي؛ ومن هنا، تبلورت دوافع المؤلف لتأليف هذا الكتاب.
يناقش الكتاب ظاهرة الجماعات الدينية السياسية، من زوايا بحثية متعددة: فكرية وسياسية وعقائدية وثقافية واجتماعية، كما يركز – أيضاً – على الفكر الديني السياسي بشتى تجلياته وجماعاته؛ عاكساً الفروقات والتباينات الفكرية والتنظيمية بين هذه الجماعات. ويرصد الكتاب الظاهرة تاريخياً، متتبعاً إياها وصولاً إلى ذروة صعودها السياسي في بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، كما يوضح، من خلال هذا التتبع التاريخي، القواسم المشتركة الجامعة لها، وحدود الاتفاق والاختلاف بينها؛ من أجل بلورة رؤية واضحة لدى المهتمين والباحثين وصناع القرار والجمهور، بطبيعة الظاهرة التي هي موضوع الكتاب، لبلوغ فهم أعمق لما يدور في العالَمين العربي والإسلامي في الوقت الراهن، ومحاولة تفكيك كثير من العقد والإشكاليات التي تعرقل التنمية والتطور والحداثة والتقدم، وتغذي الفجوة الحضارية التي تفصل بين كثير من الدول العربية والإسلامية، وبين التقدم والتطور الحضاري.
وقد حرص مؤلف الكتاب على إظهار قناعته بأن الجماعات الدينية السياسية، ليست الوجه الآخر للإسلام الحنيف، ولا تعبر عنه؛ ومن ثم، فإن الاستسلام لمزاعم هذه الجماعات، يمثل إساءة بالغة للدين وقيمه الوسطية السمحة.

