أنثربولوجيا الأدب "دراسة أنثربولوجية للسرد العربي"

27

وصف المنتج

 عدد الصفحات: 414 صفحة   



ويقول أبلال، “إن الهدف من القراءة الأنثربولوجية التأويلية الرمزية للعمل الأدبي إعادة الاعتبار أساسا إلى قيمته الأنثربوثقافية، التي تشكل في الحقيقة قيمة تمييزية في خريطة الإنتاج الثقافي العالمي، طالما أن مختلف التقنيات السردية والوصفية المعتمدة في النصوص الأدبية تكاد تكون كونية، وهو ما يمكن أن يجعل إمكانية تمييز الخصوصية والتفرد الثقافيين يسقط في التعميم والأحادية،.. فأن نموقع القارئ في وضعية الأنثربولوجي يعني أن نمنحه عدة منهجية، يمكن من خلالها أن يتقمص وضعية الأنثربولوجي التلفظية الميدانية، و يسمع ويرى بالتالي صوت وأفعال الأهالي في المجتمع، حيث الشخصيات في النص الأدبي انزياح تخييلي للأهالي أملته ضرورة وإرغامات الكتابة السردية، ليستخلص من تلقاء نفسه الأحداث الخام التي تشكل بنية التحليل المركزي للنسق الداخلي للنص، حيث تصبح وضعية الأنثربولوجي الميدانية هي نفسها وضعية المؤلف الروائي أو القصصي، ما دام النص الأدبي يشكل منذ اللحظة ميدانا للاشتغال الأنثربولوجي”.

ويضيف الباحث، “إن التماهي الحاصل بين الخطابين الأدبي والأنثربولوجي يقتضي اعتبار النص الأدبي السردي بمثابة الميدان الذي من خلاله يجمع القارئ الذي يحتل استعارياً وتخييلياً مكانة ووضعية الأنثربولوجي الباحث عن النسق المركزي، والتنظيم الداخلي للنص، معطياته الأولية التي تتشكل أساساً من شبكة من الرموز المشكلة لمختلف تيمات وقضايا النص الأنثربولوجية، ومثلما هو الحال بالنسبة إلى انتقائية الوصف الإثنوغرافي المكثف، والقراءة التأويلية الرمزية المهيمنة منهجياً على الكتابة الأنثربولوجية يصبح القارئ تأسيساً على هذا المسعى المنهجي مزوداً بعدة منهجية تمكنه من انتقاء الرموز الدالة في النص، وتحديد مستويات اشتغالها وتأويلها”.

عتق ورقة
من الهفوف