سيدة الوشم

16

وصف المنتج

عدد الصفحات: 199


يبدو أن قدر قصص الحب عندنا لا تكتمل إلا إذا اختلفت ديانة الحبيبين، فمساراتها تكون محددة سلفا بحيث يفترقان كل في اتجاه. الروائي المصري مصطفى البلكي في أحدث رواياته “سيدة الوشم” (القاهرة 2019 _ دار النسيم) يعرض لواحدة من هذه القصص، وعلى غير العادة تُوج الحب بالزواج بين مسلم (ضياء) ومسيحية (أفروديت) وهي صاحبة الوشم أو سيدته، امتلكا شجاعة مواجهة الرافضين وتمسكا بحقهما في العيش معا، لكن قدرهما ألا يلتقيا إلا لقاء عابرين، فماتت الحبيبة في لحظة عشق لتبدأ الرواية.

في الرواية لم يشأ مصطفى البلكي أن يتعرض للواقع الاجتماعي الضاغط على الشخصيات، والرافض لعلاقات الحب بين مختلفي الدين، فهذا لم يكن موضوعه، هو أراد تقديم رواية عن "الحب"، لذا جعل ضياء الفنان يعتنق الحب كـدين واقعي، يجد في أفروديت جنته، لكنه يخرج من جنته مبكرا، فقد ماتت.

الرواية التي تحكي قصة الحب بين طرفيها، وتصور ارتباطهما بالزواج كانتصار على الواقع وقيوده، تدين الواقع فهو رغم هزيمته في مواجهة العاشقين إلا أنه ينشب مخالبه في قلبيهما، فكان انتصارهما قصير الأجل. وكثرت في الرواية مفردات الفقد والقتل والموت. وفي ذلك إدانة أو بحسب قول الروائي "حفر تحت الجلد" من أجل تعرية مجتمع لا يقيم وزنا لقيمة الإنسان، ولا يتعامل مع الآخر من منطق الندية ولا كونه معادلا أو مكملا له.

عتق ورقة
من الهفوف