الايديولوجيا - نحو نظرة تكاملية

13

غير متوفر حالياً

وصف المنتج

عدد الصفحات: 240 

الإيديولوجيا ظاهرة اجتماعية وثقافية وسيكولوجية وسياسية ومعرفية، وليست فقط ظاهرة سياسية كما يتبادر إلى الذهن لأول مرة. نعم إمكان الباحث أن يختار منذ البداية أن يقصر دراسته على الإيديولوجيات السياسية، أي على الوجه السياسي للظاهرة الإيديولوجية كما يفعل جان بخلر في معظم كتابته أو بيار أنسار أو غيرهما. لكن هذا الاختيار المنهجي القصدي لا يلغي الأوجه والأبعاد الأخرى للظاهرة.


لذلك اعتقد المنظور التكاملي للظاهرة الإيديولوجية، بمراعاة كل هذه الأبعاد، وهو وحده الكفيل بالكشف عن بنيتها وآلياتها ووظائفها وأشكال تجليها. وانطلاقاً من هذا التحديد ستقتصر هذه الدراسة -كاختيار منهجي- على معالجة كل هذه الأبعاد، باستثناء البعد الابستمولوجي المتمثل في دراسة علاقة الإيديولوجيا بالعالم، وذلك من حيث أن كل تحديد لأحدهما هو تحديد للآخر. فالإيديولوجيا هي نقيض العلم، هي ما قبل العلم (باشلار)، أو هي العلم في صورته الجنينية قبل أن يحقق قطيعته الابستمولوجية، فكل ما ليس علماً فهو إيديولوجياً، وبالمقابل فإن العلم هو نقيض الإيديولوجيا، أو ما بعد الإيديولوجيا، فكل ما ليس إيديولوجيا هو علم. العلم هو الخطاب الوصفي الحيادي، الكمي، الدقيق، أما الإيديولوجيا فهي فكر قيمي وتعبوي، هدفه الأساسي ليس المعرفة بل العمل.

عتق ورقة
من الهفوف