تفسير جزء الأحقاف (صافي)

13

وصف المنتج

أ.د/ عبد المحسن العسكر

المقدمة

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على نبينا محمد الذي رفع الله ذكره في العالمين، وأيده بالكتاب المعجز المبين، وجعله حجة باقية على وجه الدهر، يهدي به من يشاء من عباده إلى صراط مستقيم، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذا هو المجلد الخامس من مجلدات التفسير الذي سبق أن بدأناه في سلسلة متصلة في هذا الباب ويتضمن هذا المجلد تفسير جزء الأحقاف، وهو الجزء السادس والعشرون من أجزاء القرآن العظيم، الذي هو آية النبوة وحجة الله على خلقه، وهو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وكتَب أَحْكِمَتْ وَايْتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴾ [هود: 1].

وقد سبق هذا السِّفْرَ أربعةُ أجزاء صدرت في تفسير جزء عم يتساءلون، وتبارك، وقد سمع، والذاريات (۱)، وقد لقيت من الخاصة والعامة ـ بفضل الله - قبولاً وحَمْدًا، وطبع بعضها مرات، وذلك فضل الله ومنته ، ولهذا فإنَّ نهج هذا الجزء كنهج الأجزاء السابقة، من جهة تحرير التفسير، وتحقيق المسائل، واستنباط الفوائد والأحكام العلمية والعملية والسلوكية من الآي دون تعرض للخلاف الفقهي والجدل اللغوي ودون سرد لأقوال الأئمة؛ فإن الأقوال إذا كثُرتْ وتعددت في تفسير الآية حَجَبَتْ معناها، وأوقعت القارئ في حيرة وظلام، وكم من آية تنازع فيها المفسرون واختلف فيها ،المعربون وإن معناها لأقرب بكثير مما إليه يذهبون، ولا عجب في ذلك؛ فإن كتاب الله يعلو ولا يُعلى عليه، ولقد وصفه الله بأنه برهان وموعظة منه، وأنه آيات بينات، وشفاء لما في الصدور، وهدى ورحمة للمؤمنين، وسمَّاه الكتاب المبين، والذكر الحكيم، والنور المبين؛ فلا بد مع ذلك كله أن تكون آيات التنزيل في

هذا الكتاب واضحة بينة في مجملها لكل من يعرف العربية ويتكلم بها . فلله الحمد حمدًا كثيرًا على إنزال هذا القرآن العظيم، وعلى ما يسر من تلاوته وفهمه ونسأله تعالى بعزته وكماله، وكرمه وجلاله أن يجعلنا ممن يتلو هذا القرآن حق تلاوته، ويحل حلاله، ويحرم حرامه، ويعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه كما نسأله تعالى أن ينفع بهذا التفسير من كتبه وقرأه ومن سعى في نشره، وأن يجعله ذخيرة صالحة ليوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

وكتب

عبد المحسن بن عبد العزيز العسكر

٢٤ رجب الحرام ١٤٤٢هـ

التقييمات الواقعية

‌‌
‌‌
‌

التقييمات

‌‌‌
‌‌‌‌‌
‌
‌
‌
‌
‌
‌
‌
‌
‌
‌