التعليقات البازية على الرسائل العقدية

46

غير متوفر حالياً

وصف المنتج

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

مقدمة المعتني

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا؛ من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يَا ايُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: ١٢]. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء : ١]. يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ (VI)

وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: ٧٠، ٧١].

أما بعد:

لا شك أن ما يتعلق بالاعتقاد من المؤلفات والبحوث والدروس هو أولى ما ينبغي لطالب العلم أن يهتم به، لا سيما مع كثرة العقائد الفاسدة في هذا الباب، واشتباه الحق بالباطل على كثير من الناس.

ولذلك ينبغي لطالب العلم أن يعتني بمسائل الاعتقاد، وأن يحرر القول فيها، وأن يبني اعتقاده وما يدين الله به على حجة وبرهان من الكتاب والسنة، وهذا لا يتأتى إلا بتدبر واتباع ما ذكره الله جل وعلا في كتابه من العقائد، وما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته، وما كان عليه السلف نعالهم

وينبغي للمؤمن أن يتحرى ما كانوا عليه فإنهم على الحق والهدى، تلقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاعتقاد والعمل، فعملوا بما اعتقدوا وكانوا على حجة بينة، وعلى هدى وبرهان، لم يقعوا فيما وقع فيه من بعدهم من العقائد المختلفة، والأقوال المبتدعة، والآراء الناشئة عن عقائد وأقوال فاسدة، فينبغي لطالب العلم أن يحرر هذا المقصد وأن يعتني به.

ومن رحمة الله جل وعلا بهذه الأمة أن جعل كتابها محفوظا، وقيض لسنة النبي صلى الله عليه وسلم من يميز الحق فيها من الباطل، ومن يميز الصحيح من غير الصحيح، وأيضًا يسر الله جل وعلا من يدون عقائد السلف ويبين أقوالهم وما كانوا عليه، ويبين ضلال الضالين ويرد على المنحرفين.

وكان من هؤلاء الأكابر الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمة الله، فقد ألف رسائل عدة في العقيدة الصحيحة المستقاة من الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة.

وقد جمعنا بعضًا منها في هذا الكتاب المفيد.

ومما زاد من قيمته ما دُوّن فيه من تعليقات للعلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله.

ونسأل الله أن ينفع به طلبة الحق القويم، إنه سبحانه هو العلي العظيم.

عملنا في الكتاب:

أولا : ضبط نص الكتاب ومقابلته على عدة نسخ مطبوعة.

ثانيا : عزو الآيات القرآنية إلى مواضعها من المصحف بذكر اسم السورة ورقم الآية. الأحاديث إلى مصادرها من كتب السنة، فالأحاديث التي في

ثالثا : عزو «الصحيحين» العزو إليهما يكفي في الدلالة على صحة الحديث، وما كان في غيرهما قمنا بعزوه إلى مصادره، واستعنا بتحقيقات العلامة الألباني رحم الله في الحكم على الأحاديث التي وجدنا له أحكامًا عليها.

وختامًا فهذا جهد المقل فما كان من توفيق فهو من الله وحده، وما كان من زلل أو خطإ فهو من عند أنفسنا ومن الشيطان. فنسأل الله سبحانه أن يغفر لنا ويتجاوز عن زلاتنا إنه ولي ذلك والقادر عليه، ونسأله سبحانه أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.