الاصول القرانية في اسماء الله الحسنى وصفاته العلية
12.65ر.س
وصف المنتج
تأليف الدكتور احمد القاضي
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، سيئات أعمالنا . ومن من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن من أشرف المقامات العلمية والعملية، الاشتغال بتحقيق العلم بالله تعالى ،وأسمائه وصفاته، ودعاؤه بها، والعمل بمقتضاها، وتلك حقيقة العبودية؛ إذ أن معرفة ذلك، أساس الدين، وخلاصة دعوة ،المرسلين، وأوجب، وأفضل ما أدركته العقول واكتسبته القلوب قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الحسنى فادعوه بها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَيهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يعْمَلُونَ [الأعراف: ١٨٠].
ولا ريب أن هذا العلم، أشرف ما احتواه القرآن الكريم من أبواب العلم وأحكم المحكمات، وأبين البينات، لشدة الحاجة إليه، وتوقف العبادة عليه، فلم يدعه الله تعالى ملتبساً، بل بينه غاية البيان، كما أن نبيه ، قد أولاه العناية التامة، وبينه البيان الشافي، لكونه عماد الدين؛ قولاً، وعملاً، واعتقاداً (۱).
وقد اعتنى علماء الملة قديماً وحديثاً، بالتصنيف في هذا الباب، وتضمينه كتبهم (۲)، وقعدوا له القواعد، وأصلوا فيه الأصول، المستمدة . من الكتاب والسنة، وصاغوها بجمل محكمة رصينة سُمِّيت بقواعد الأسماء والصفات، لتكون عصمة لطالب الحق، ومرجعاً عند الاشتباه.
وقد رأيت من الناحية الفنية أن أنحى منحى جديداً، وأسلك مسلكاً بديعاً، في ضبط هذا الباب؛ بأن اتخذ من الجمل القرآنية، ذاتها، أصولاً تندرج تحتها عبارات العلماء، وتتفرع عنها تقسيماتهم، ويكون عليها المعوّل عند التأسيس، والتدريس، بحيث تتبادر إلى الذهن عند النظر، وتشهر في وجوه المخالفين عند المناظرة؛ فإن للنص سلطاناً تخضع له الرقاب، وتذعن له العقول، ولا يتمكن المبطلون من الوقوف في دربه .
وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل». وسميت هذه الضميمة:

