الابانة عن تراجم رجال مستخرج ابي عوانة 1-4
108.10ر.س
وصف المنتج
تأليف ابي الطيب نايف المنصوري
تقريض الشيخ ابي اسحاق الحويني
تقريض الشيخ علي حسن الحلبي
مُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ
بسمِ اللهِ الرَّحمن الرّحيم
الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُوْلِ اللَّهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا :
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَنْ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الأُمَمِ وَالعِبَادِ بِإِعْطَائِهِمُ الإِسْنَادَ، الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الصَّحِيحُ مِنَ السَّقِيمِ، وَيُمَيَّزُ بِهِ المُعْوَجُ مِنَ القَوِيمِ.
وَعِلْمُ الْأَحَادِيثِ مِنْ أَشْرَفِ العُلُومِ مَنْزِلَةَ، وَأَعْلاهَا مَرْتَبَةً لا يَقْبَلُهَا إِلا صِدِّيقٌ، وَلا يَرُدُّهَا إِلَّا زِنْدِيقٌ، وَلَا يَشْرُفُ أَحَدٌ بَعْدَ حِفْظِ التَّنْزِيْلِ إِلَّا بِقَدْرِ مَا يَحْفَظُ مِنْهَا ، وَلَا يَعْظُمُ فِي النُّفُوسِ إِلَّا بِحَسَبِ مَا سَمِعَ مِنْهَا ، لِذَا تَوَفَّرَتِ الرَّغَبَاتُ فِيْهِ، وَانْقَطَعَتِ الهِمَمُ عَلَى تَعَلُّمِهِ، حَتَّى رَحَلُوا المَرَاحِلَ ذَوَاتِ العَدَدِ ، وَأَفْنَوا الأَمْوَالَ وَالعُدَدَ، وَقَطَعُوا الفَيَافِيَ فِي طَلَبِهِ، وَجَابُوا البِلَادَ شَرْقًا وَغَرْبًا بِسَبَبِهِ، فَدَوَّنُوْهُ وَقَيَّدُوْهُ بِالْكِتَابَةِ، فَمَارَسُوا الدَّفَاتِرَ، وَسَايَرُوا المَحَابِرَ، وَأَجَالُوا فِي نَظْمِ فَلَائِدِهِ أَفْكَارَهُمْ، وَأَنْفَقُوا فِي تَحْصِيْلِهِ أَعْمَارَهُمْ، وَاسْتَغْرَقُوا لِتَقْبِيْدِهِ لَيْلَهُمْ وَنَهَارَهُمْ، فَأَبْرَزُوا تَصَانِيْفَ كَثُرَتْ صُنُوْفُهَا ، وَدَوَّنُوا دَوَاوِيْنَ ظَهَرَتْ شُفُوْفُهَا، فَاتَّخَذَهَا
العَالِمُوْنَ قُدْوَةً، وَنَصَبَهَا العَامِلُوْنَ قِبْلَةً، فَجَزَاهُمُ اللَّهُ عَنْ سَعْيِهْمِ الحَمِيدِ أَحْسَنَ مَا جَزَىٰ بِهِ عُلَمَاءَ أُمَّةٍ، وَأَحْبَارَ مِلَّةٍ (۱). وَمِنْ هَؤُلَاءِ الأَئِمَّةِ الأَعْلَامِ - الَّذِيْنَ أَفْنَوْا أَعْمَارَهُمْ فِي جَمْعِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ ، فَطَافُوا البِلادَ، وَاسْتَوْطُوا السُّهَادَ، أَبُوْ عَوَانَةَ يَعْقُوْبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الإِسْفَرَابِيْنِيُّ ( - ٣١٦هـ) ، فَأَلْفَ كِتَابَهُ العَظِيمَ : المُسْنَدُ الصَّحِيحُ المُخَرَّجُ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمِ بْنِ الحَجَّاجِ ، أَجَادَ فِيْهِ وَأَفَادَ، وَاعْتَمَدَهُ الأَئِمَّةُ وَالحُفَّاظُ، فَهُوَ أَحَدُ كُتُبِ إِلْحَافِ المَهَرَةِ بِالفَوَائِدِ المُبْتَكَرَةِ مِنْ أَطْرَافِ العَشَرَةِ»، لِخَاتِمَةِ الحُفَّاظِ ابْنِ حَجَرٍ العَسْقَلانِيِّ ، الَّذِي يَقُوْلُ فِي مُقَدِّمَتِهِ : وَهَذِهِ المُصَنَّفَاتُ قَلَّ أَنْ يَشُدَّ عَنْهَا شَيْءٌ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيْحَةِ، لَا سِيَّمَا فِي الأَحْكَامِ، إِذَا ضُمَّ إِلَيْهَا أَطْرَافُ المِزِّيِّ» .
وَقَدْ قُمْتُ بِدِرَاسَةِ رِجَالِ أَسَانِيْدِهِ، وَاسْتِخْرَاجِ رِجَالِهِ الَّذِينَ لَمْ يُتَرْجَمْ لَهُمْ فِي التَّهْذِيْبِ، سَوَاءٌ كَانُوا مِنْ شُيُوخِهِ، أَوْ مِمَّنْ فَوْقَهُمْ، ثُمَّ قُمْتُ بِالتَّرْجَمَةِ لَهُمْ فِي كِتَابِي هَذَا ، وَهُوَ الكِتَابُ السَّادِسُ مِنَ الْمَجْمُوْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ سِلْسِلَةِ تَقْرِيْبِ رُوَاةِ السُّنَّةِ بَيْنَ يَدَيِ الأُمَّةِ»، الْمُسَمَّاةِ: «إِنْحَافُ البَرَرَةِ بِتَرَاجِمِ مَنْ لَيْسَ فِي التَّهْذِيبِ مِنْ رِجَالِ كُتُبِ إِلْحَافِ المَهَرَةِ»، وَأَسْمَيْتُهُ بِـ بِالإِبَانَةِ عَنْ تَرَاجِمِ رِجَالِ مُسْتَخْرَج أَبِي عَوَانَة».
. وَقَدْ ذَكَرْتُ بَيْنَ يَدَي كِتَابِي هَذَا ثَلَاثَةَ فُصُوْلٍ :
الفَضْلُ الأَوَّلُ : بَيَّنْتُ فِيهِ الْمَنْهَجَ الَّذِي سِرْتُ عَلَيْهِ فِيْ كِتَابِي .
الفَضْلُ الثَّانِي : ذَكَرْتُ فِيْهِ تَرْجَمَةٌ مُخْتَصَرَةٌ لِلْحَافِظِ أَبِي عَوَانَةَ . وَقَدِ اشْتَمَلَ هَذَا الْفَضْلُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ :
الْمَبْحَثُ الأَوَّلُ : اسْمُهُ ، وَنَسَبُهُ، وَكُنْيَتُهُ ، وَنِسْبَتُهُ، وَالاسْمُ الَّذِي اشْتَهَرَ بِهِ.
الْمَبْحَثُ الثَّانِي : وِلَادَتُهُ .
• الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ : أُسْرَتُهُ .
الْمَبْحَثُ الرَّابِعُ : سَنَةُ وَفَاتِهِ، وَمَكَانُهَا .
الْمَبْحَثُ الْخَامِسُ : مَنْهَجُهُ الْعَقَدِيُّ .
الْمَبْحَثُ السَّادِسُ : مَذْهَبُهُ الفِقْهِيُّ.
الْمَبْحَثُ السَّابِعُ : إِمَامَتُهُ فِي الفِقْهِ وَقُوَّةُ اسْتِنْبَاطِهِ لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ دُونَ تَقَيَّدِ بَمَذْهَبٍ .
. الْمَبْحَثُ الثَّامِنُ : نَشْأَتُهُ، وَابْتِدَاءُ طَلَبِهِ لِلْعِلْمِ .
. الْمَبْحَثُ التَّاسِعُ : صُوَرٌ مِنْ حَيَاتِهِ الْعِلْمِيَّةِ . الْمَبْحَثُ الْعَاشِرُ : بَعْضُ أَخْلَاقِهِ وَسَجَايَاهُ .
الْمَبْحَثُ الْحَادِي عَشَرَ : رَحَلَاتُهُ.
الْمَبْحَثُ الثَّانِي عَشَرَ : شُيُوْخُهُ .
الْمَبْحَثُ الْثَالِثَ عَشَرَ : تَلَا مِذَتُهُ .
الْمَبْحَثُ الرَّابِعَ عَشَرَ : ثَنَاءُ العُلَمَاءِ عَلَيْهِ .
الْمَبْحَثُ الْخَامِسَ عَشَرَ : إِمَامَتُهُ فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ، وَالتَّصْحِيحِ وَالتَّعْلِيلِ.
الفَصْلُ الثَّالِثُ : ذَكَرْتُ فِيْهِ نُبْذَةً مُخْتَصَرَةً عَنْ كِتَابِ أَبِي عَوَانَةَ الْمُسْتَخْرَج».
وَقَدِ اشْتَمَلَ هَذَا الْفَصْلُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ مَبْحَيًّا :
. الْمَبْحَثُ الأَوَّلُ : اسْمُهُ وَمَا اشْتَهَرَ بِهِ.
• الْمَبْحَثُ الثَّانِي : البَاعِثُ لَهُ عَلَى تَصْنِيْفِهِ .
• الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ : طَرِيقَةُ تَرْتِيبِهِ .
الْمَبْحَثُ الرَّابِعُ : بَيَانُ شَرْطِهِ فِيْهِ .
الْمَبْحَثُ الْخَامِسُ : الكِتَابُ الَّذِي اسْتَخْرَجَ عَلَيْهِ أَبُوْ عَوَانَةَ .
الْمَبْحَثُ السَّادِسُ : عَدَدُ أَحَادِيثِهِ .
الْمَبْحَثُ السَّابِعُ : عَدَدُ الصَّحَابَةِ الَّذِيْنَ أُخْرِجَ لَهُمْ فِي الْمُسْتَخْرَجِ».
. الْمَبْحَثُ الثَّامِنُ : مَوَارِدُ الْمُسْتَخْرَج» الَّتِي نَصَّ أَبُوْ عَوَانَةَ عَلَيْهَا فِي كِتَابِهِ.
الْمَبْحَثُ التَّاسِعُ : آخِرُ تَحْدِيْثِهِ بِهِ .
الْمَبْحَثُ الْعَاشِرُ : رَاوِيَتُهُ عَنْ مُصَنِّفِهِ.
الْمَبْحَثُ الْحَادِي عَشَرَ : مَنْزِلَتُهُ وَمَكَانَتُهُ بَيْنَ كُتُبِ الحَدِيْثِ .
الْمَبْحَثُ الثَّانِي عَشَرَ : نُسَخُهُ الْخَطَّيَّةُ .
الْمَبْحَثُ الثَّالِثَ عَشَرَ : رُتْبَةُ رِجَالِ الْمُسْتَخْرَج.
الْمَبْحَثُ الرَّابِعُ عَشَرَ : عُلُوُّ إِسْنَادِ أَبِي عَوَانَةَ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَخْرَجِ .
الْمَبْحَثُ الْخَامِسَ عَشَرَ : أَنْزَلُ أَسَانِيْدِ أَبِي عَوَانَةَ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَخْرَجِ .
الإِبَانَهُ عَنْ تَرَاحِمِ رِجَالِ أَبِي عَوَانَهُ (۱)
الْمَبْحَثُ السَّادِسَ عَشَرَ : زِيَادَاتُ الْمُسْتَخْرَجِ .
الْمَبْحَثُ السَّابِعَ عَشَرَ : عِنَايَةُ الْعُلَمَاءِ وَطُلَّابِ الْحَدِيْثِ بِالْمُسْتَخْرَجِ .
١ - كَثْرَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ رَاوِيَتِهِ أَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ الْإِسْفَرَابِيني.
2 - حِرْصُ السَّادَةِ، وَالأَئِمَّةِ، وَالقُضَاةِ، وَالْمُتَفَقِّهَةِ عَلَى حُضُوْرٍ مَجَالِسِ سَمَاعِهِ عَنْ رَاوِيَتِهِ أَبِي نُعَيْمٍ الْإِسْفَرَابِيْنِي .
3 - كَثْرَةُ الْمُسْلِدِينَ الَّذِينَ قُرِئَ عَلَيْهِمْ.
4- كَثْرَةُ السَّامِعِينَ لَهُ .
5- دُوْرُ الْحَدِيْثِ، وَمَنَازِلُ الْمُسْلِدِينَ الَّتِي قُرِئَ فِيْهَا .
6- انْتِقَاؤُهُ .
7- زَوَائِدُهُ .
8- عَوَالِيهِ .
۹ - أَطْرَافُهُ .
١٠ - تَخْرِيْجُ أَحَادِيْثِهِ .
۱۱ - طِبَاعَتُهُ .
۱۲ - فَهَارِسُهُ .
۱۳ - بَيَانُ مَنْهَجِهِ فِيْهِ .
١٤ - بَيَانُ التَّصْحِيْفَاتِ وَالتَّحْرِيْفَاتِ فِي أَسَانِيْدِهِ.
١٥ - الرُّوَاةُ الَّذِينَ ذُكِرُوا بِمَدْحِ أَوْ قَدْحٍ فِيهِ.
. وَذَيَّلْتُ كِتَابِي هَذَا بِمَبْحَثَيْنِ :
الأَوَّلِ : الكَشَّافَاتُ الْعِلْمِيَّةُ :
- كَشَّافُ مَصَادِرِ البَحْثِ الَّتِي نَقَلْتُ مِنْهَا .
- كَشَافُ رُوَاةِ الإِحَالَاتِ .
- كَشَافُ النِّسَبِ الَّتِي تَمَّ التَّعْرِيفُ بِهَا .
- كَشَافُ مَنْ قِيْلَ لَمْ تُوْجَدْ لَهُ تَرْجَمَةٌ مِنْهُم .
- كَفَّافُ الْمُتَرْجَمِ لَهُمْ عَلَى الحُرُوفِ .
- كَشَّافُ الْمُتَرْجَمِ لَهُمْ عَلَى الْكُنَى .
- كَفَّافُ الْمُتَرْجَمِ لَهُمْ عَلَى الوَفَيَاتِ .
- كَشَّافُ الْمُتَرْجَمِ لَهُمْ عَلَى مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ .
- كَشَافٌ عَامٌ بِالْمُحْتَوَىٰ.
الثاني : الإِعَانَةُ بِفَهَارِسِ شُيُوخِ أَبِي عَوَانَةَ».
كَتَبَهُ العَبْدُ الفَقِيْرُ إِلَى عَفْو رَبِّهِ:
أَبُو الطَّيِّبِ نَايِفُ بْنُ صَلَاحِ بْنِ عَلِيٌّ المَنْصُوْرِيُّ. بِمَكْتَبَةِ دَارِ الحَدِيْثِ الخَيْرِيَّةِ بِمَأْرِبَ - حَرَسَهَا اللَّهُ وَالْقَائِمِيْنَ عَلَيْهَا







