النكت على نزهة النظر فى توضيح نخبة الفكر

28.75

وصف المنتج

ابن حجر العسقلاني

بقلم علي حسن عبدالحميد الحلبي 

مقدمة الطبعة الأولى

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِل فلا هادي له. وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله ـ وحده لا شريك له .. وأشهدُ أنَّ محمداً عبده ورسوله . أما بعد:

«فإنَّ شرف العلوم يتفاوَتُ بشَرَفِ مدلولها، وقدْرَها يعظمُ بعِظَمِ محصولها، ولا خلاف عند ذوي البصائر : أنَّ أجلَّها ما كانت الفائدة فيه أعم، والنفعُ فيه أتم والسعادة باقتنائه أدْوَمَ، والإنسانُ بتحصيله الزم؛ كعِلْم الشَّريعةِ الذي هو طريق السعادةِ إلى دار البقاء؛ ما سَلَكَهُ أَحدٌ إِلَّا اهتدى، ولا استَمْسَكَ بِهِ مَن خَابَ، ولا تجنَّبَهُ مَن رَشَدَ، فما أمنع جناب من احتمى بحماه! وأرغَدَ مَآبَ مَن ازدان بحلاه ! (۱) .

ومن أهم ذلك وأعلاه علمُ سُنَّةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه .

ومعرفتها أمر شريف، وشأن جليلٌ : لا يحيط به إِلَّا مَن هَذَّبَ نفسَه بمتابعة أوامر الشَّرْع ونواهيه، وأزالَ الزَّيغ عن قلبه ولسانه . لايه وله أصول وأحكام، وقواعد، وأوضاع، واصطلاحات، ذكرها العلماء، وشرَحَها المحدّثونَ والفقهاء؛ يحتاج طالبه إلى معرفتها، والوقوف عليها» (١).

وقد اخْتَلَفَتْ تصانيفُ أصحاب الحديث في هذا الباب وتنوعتْ، وكَثُرَتْ مؤلفاتهم فيه ،وتعدَّدت فمنها ما هو في صفحاتٍ يسيرة، ومنها ما هو في أوراق كثيرة .

ولا زال هؤلاء الكبراء؛ يؤلفون ويصنفون، ويهذبون ويرتبون، ويحققونَ ويُنقّحون ؛ استمراراً لمسيرة الأئمة الماضين وامتداداً لنهج العلماء

السالفين . ومن أجود لهذه التصانيف ،وأمتعها ومن أحسنها وأنفعها: كتاب الحافظ ابن حجر: نُخبة الفكر ...»، وشرحه النافعُ المُعْتَبَر: النزهة العلم

النظر . . . »؛ فهما - على اختصارِهما - حَوَيا أصول مباحث هذا وعيونه، وقواعده وفنونه

فلما نظرتُ في هذا الكتابِ (۳) وعاينته، وتفحصْتُه وتأملتُه ؛ رأيتُ أَنَّ حاجة طلاب الحديثِ إليه شديدة، وفوائده لهم عديدة؛ إذ أبحاث مؤلفه الله فائقة سديدة لما كل المال له :

هذا كله؛ ومع فإني لم أجد نسخة منه - فوا أسفاه ـ تسُرُّ الناظرين، وتفيد الطالبين، وتذكَّر العارفين العالمين؛ إذ سائر طبعاته يلفها التحريف، ويحوطها التصحيف، فضلاً عن التقصير في التحقيق، والتشغيبِ (۳) في التعليق!! وأمَّا شروحُها فمطوّلةٌ مسهَبَة، أخذُ الفائدة منها تناله مسغبة !!

... من أجل هذا وذاك ؛ جدَّ العزم مني على تحقيق النزهة» وتنقيحها وضبط نصها وتجويدها، حتى تتبوأ الموضعَ اللائق بمؤلفها الله ومكانته

العلمية العليَّةِ، مِن خلال هذه (النكت) (۱) التي أودعتها حواشيها .

فإن وافقتُ من هذا المطلوب نَصيباً حَسناً ؛ فذلك مِن منة الله وفضله، وإن صاحَبَني النَّقْصُ والتَّقصير ؛ فعفو الله كَبير، وهو ـ سبحانه ـ على كل شيء

قدير .


التقييمات الواقعية

‌‌
‌‌
‌

التقييمات

‌‌‌
‌‌‌‌‌
‌
‌
‌
‌
‌
‌
‌
‌
‌
‌