شرح المنظومة الميمية في الوصايا والاداب العلمية (صافي)
18.40ر.س
وصف المنتج
للشيخ حافظ الحكمي
شرحها عبد الرزاق البدر
مُقَدِّمَة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ،ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمَّداً عبده ورسوله، صلى الله وسلّم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد:
فهذه منظومةٌ طيبة نافعة مباركة للعلامة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي لله، ضمنها جملة من الوصايا العظيمة والآداب الكريمة والأخلاق الفاضلة التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم .
وقد م قبل ذلك بياناً وافياً لمكانة العلم الرفيعة ومنزلته الشَّريفة، وساق في نظمه البديع الأبيات أشار فيها إلى الآيات الكريمة والأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان جملة من مكانة العلم وفضله ومنزلته .
وكذلك ضمَّن هذه المنظومة ما ينبغي أن يُعنى به طالب العلم من العلوم، وذكر العلوم والتَّدرُّج فيها، وطريقةَ التَّلقَّي، إلى غير ذلك ممَّا اشتملت عليه هذه المنظومة، والتي سماها رحمه الله: «المنظومة الميميَّة في الوصايا والآداب العلميَّة» قال عنها تلميذه الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي : وهي منظومة عظيمة النَّفع جمة الفوائد، تحمل في جملها التربية الإسلامية الأصيلة، وتحث على بذل الجهد في طلب العلم الشرعي الشريف وترغب فيه، وتدعو إلى الإخلاص فيه وإلى تعليمه والدعوة إليه، وقد دلل فيها رحمه لله على صحة ما قال ببراهين قاطعة وأدلّة صائبة واضحة» (۱) .
وقد طبعت أولى طبعاتها في حياته الله عام (١٣٧٣هـ)، وكانت وفاته الله عـام (۱۳۷۷ هـ ) ، ثمَّ بعد ذلك طبعت طبعاتٍ عديدة، ولا أعلم لها إلى هذه الساعة شرحاً مطبوعاً .
وهي منظومة حافلة بالمعاني العظيمة والآداب الكريمة والأخلاق الفاضلة التي هي جمال المسلم وحلية طالب العلم . وحري بكل طالب علم أن يُعنى بهذه المنظومة؛ إن تيسر له أن يحفظها، فهذا خير عظيم، وإن لم يتيسر الحفظ، فليقرأها مرَّات عديدة حتّى تكون أشبه بالمحفوظ، مع العناية بفهم معاني الأبيات، ومعرفة دلائلها وشواهدها ثم تتويج ذلك بالعمل الذي هو مقصود العلم، وأرجو الله الكريم أن يجعل في هذا الشَّرح ما يعين على تحقيق ذلك .
مع الإقرار بالقصور والتقصير - وقد كان شرحي هذا في أصله دروساً أمليتُها في دورة علميَّة أُقيمت في المدينة النبوية، تمَّ تفريغها من الأشرطة، ثم عملت على تنقيحها وتهذيبها بما تيسر ولله الحمد أولاً وآخراً، والمرجو منه سبحانه الرضا والقبول، وأن يبارك في هذا الجهد، وأن يجعله لوجهه خالصاً، ولعباده نافعاً إنه جواد كريم .
ولا يفوتني هنا أن أشكر والدنا الكريم صاحب الفضيلة الشيخ الوقور والعالم الجليل ؛ زيد بن محمد بن هادي المدخلي المعروف بوفائه وبره بشيخه الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله . على تكرمه بالاطلاع على هذا الشرح والتَّقريظ له، فشكر الله مسعاه وأثابه وأحسن إليه وبارك في حياته وذرِّيَّته ، وأسألُ الله أن يغفر للشيخ حافظ وأن يرحمه، وأن يجزيه عن طلاب العلم خير الجزاء، وأن يرفع درجته في عليين، كما أسأله أن يثيب كل أعان في ضبط هذه المنظومة وتدقيقها ) ، وتصحيح شرحها وتنقيحه، وأسأله سبحانه أن يمن علينا أجمعين بالعلم النافع والعمل الصَّالح، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدنا علماً، وأن يجعل ما نتعلمه حجّة لنا لا علينا، وأن يبارك في هذه المنظومة وشرحها ، إنَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى سميعٌ قريب مجيب
وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
وكتب
عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ البَدْرِ
غفر الله له وعفا عنه
المدينة النبوية ١٤٣٠/١١/٦هـ






