سياسة الخلق بتحسين الخلق
36.80ر.س
وصف المنتج
جمال الدين المخزومي الدمشقي
كلمة الناشر
قال الأصمعي: من أمثالهم في الخبرة: كفى قوما بصاحبهم خبيرًا؛ أي: كلُّ قوم
أعلم بصاحبهم من غيرهم.
هذا ما سيخطرُ للقارئ الحصيف لـ سياسة الخلق بتحسين الخلق أن يقوله حين يتبحر في معانيه ويقتفي أثر صاحبه في كتب التراجم، فمن أدرى بأسرار النفس من عالم بقالبها، ومن أدرى بخواطر العقل وعلله من طبيب عاين أثر الفكر في الأجساد وقد مرس برد العلل لمعلولاتها ووصل اللوازم بملزوماتها ؟! ولما كان مسعى دار السمان في تحري الكتب التي تحاول سبر أغوار دربه في السير إلى الله، وكان للعلم الجليل من فقه وحديث وأصول ولغة وتفسير... وغيرها من العلوم، التي تسعى الدّارُ إلى رفد مصادرها = أثر على الجوارح فهم إذا تفقهوا ، وظهر علمهم على جوارحهم أثر في غيرهم، وتأثروا منه؛ لارتوائهم به، وترشحهم منه : من هنا كان لا بدَّ من ظهور ما يُعين الطالب في تثقيف نبعته، وبري سنانه بصقل أخلاقه وتخليص نفسه من الشوائب كما يخلص الذهب من مخالطه حتّى يصير ذاك الطَّالِبُ عالمًا وذاك السالك واصلا، وما ذاك إلّا بالتأديب والتخلق بأخلاق الروحانيين حتى يضرب ذاك
العلم بعروقه في النفس فتسكن له الجوارح.
ولما كان هذا لا يتم إلا بناصح يُوصَف بـ: دقة الإشارة، والرغبة في لقاء الله،
فلا بد لناصح طالب العلم ومعينه على تحسين خلقه وإظهار جلال العلم وملكوته على جوارحه ممّن عَلِمَ مرماه فخلصت ،نواياه وكفى بـ«جمال الدين عبد الله بن علي بن أيوب الطَّبيبُ الرَّبّاني ناصحًا لا يدخله من الرياء نقيرا، وكفى قوما بصاحبهم خبيرًا.
سائلين الله في نشر هذا الكتاب نقاء السريرة، وأن يجعله لأعمالنــا يــوم
اللقاء ذخيرة.
وعملا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: مَن لَم يَشكُرِ النَّاسَ لَم يَشكُرِ الله : أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى فضيلة الشيخ الدكتور علي محمد زينو على ما بذله من جهده العلمي وما صبَّه من وقته في خدمة هذا الكتاب، فجزاه الله عن
المسلمين خيراً.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وكتبها
احمد بر بشار السَّمَات




