تعليلات الاحكام عند الفقهاء وتطبيقاتها الدعوية
40.25ر.س
وصف المنتج
محمد بن مقعد العصيمي
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله.
.
يَتأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )
[ البقرة: ١٠٢].
يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء: ١].
يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأعراب : ۷۰-۷۱].
أما بعد
فإن المدقق في علم الدعوة يجده وثيق الصلة بالعلوم الشرعية الأخرى، ويتأكد لديه أن الداعية لا يمكن أن يستغني عن هذه العلوم، كما أن علم الدعوة مهم لكل مهتم بعلوم الشريعة، خاصةً ما كان متصلاً بما تحتاجه الدعوة، سواء بالنسبة للداعية، أو المدعو، أو موضوعات الدعوة، أو وسائل الدعوة وأساليبها، فإنه سيتجلى له ظهور أبواب علم الدعوة في ثنايا كلام الفقهاء واستدلالاتهم واستنباطاتهم، خاصة ما يتعلق بالتعليلات الدعوية، فالناظر في كلام الفقهاء سيجد العديد من المسائل التي اعتمدت في تعليلها وترجيحها على جملة من المقاصد الدعوية؛ الأمر الذي يجعل من هذه التعليلات محل اهتمام لدى الدارسين والمهتمين، خاصة من كان له مشاركة في العمل الدعوي. وقد وفقني الله عَزَّ وَجَلَ في مرحلة الدكتوراة لاختيار بحث بعنوان تعليلات الأحكام عند الفقهاء وتطبيقاتها الدعوية»، وفيما يلي بيان أهمية الموضوع.
أولا: أهمية الموضوع
وبعد اطلاع الباحث على التعليلات في الأحكام، واستقراء جزء لا بأس به من الكتب الفقهية وجد أن لهم تعليلات تتعلق بالداعية، وتعليلات تتعلق بالمدعو، وتعليلات تتعلق بموضوعات وأساليب ووسائل الدعوة؛ وهذا ما نلمسه ونشاهده في زماننا الحاضر من حاجة إلى معرفة التعليلات التي تتناسب مع واقع الدعوة اليوم. إن عناية الفقهاء بالتعليلات من الكتاب والسنة، والعمل بها، وعدم إضاعتها، وبناء الأحكام المستجدة عليها، ومعرفة مواءمتها مع المصلحة الدعوية؛ يُظهر لنا مدى مكانة هذه التعليلات وأهميتها في هذه الجوانب وأن إظهار ذلك وإبرازه صار أمراً ملحاً، سيما وأن الدعوة تعيش في زمن المستجدات والنوازل والمتغيرات التي تتطلب زيادة في الوعي بما تتسم به هذه الشريعة من التكامل والانسجام، وما لهذه التعليلات الدعوية من الإقناع الفعال في واقع الناس وحياتهم.



