مداد الحرف فى احكام الوقف
12.65ر.س
وصف المنتج
تأليف د عاصم محمد الغامدي
مداد الحرف في احكام الوقف
مقدمة
الحمد لله الذي جعل كلمة التوحيد لعباده حرزا وحصنًا، وجعل البيت العتيق مثابة للناس وأمنًا، والصلاة والسلام على محمد نبي الرحمة، وسيد الأمة، وعلى آله وصحبه قادة الحق وسادة الخلق، ومن اهتدى بهديهم واتبع سنتهم إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن الوقف ثمرة من ثمار الإسلام المباركة، ومظهر من مظاهر الحضارة الإسلامية التليدة، قال الشافعى رَحِمَهُ اللهُ: «لم يحبس أهل الجاهلية
عَلِمْتُه دارًا ولا أرضًا تَبَرُّرًا بحبسها ، وإنما حبس أهل الإسلام» (). وزاد الأوقاف مكانةً تنبيه النبي الا الله على فضلها، فقد قال: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» (٢).
قال الإمام النووي رَحِمَهُ اللهُ معلقا على هذا الحديث: «قال العلماء: معنى الحديث أن عمل الميت ينقطع بموته، وينقطع تجدد الثواب له، إلا في هذه الأشياء الثلاثة؛ لكونه كان سببها، فإن الولد من كسبه ، وكذلك العلم الذي خلفه من تعليم أو تصنيف، وكذلك الصدقة الجارية وهي الوقف» (۳).
(1) الأم (٥٤/٤ ) .
(3)7)
(۲) رواه مسلم برقم [١٦٣١]، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (٣/ ١٢٥٥). (۳) شرح النووي على صحيح مسلم (١١ / ٨٥).



