المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 8/1
517.50ر.س
وصف المنتج
للامام النووي
مقدمة الناشر
الحمد لله رب العالمين. الحمد لله الذي أنعم على الخلق وزين لهم الحياة الدنيا، وأكرمهم بالإسلام ديناً فأتمه لهم ورضيه لهم . الحمد لله الذي وسعت رحمته جميع فما منع عن أحد رزقاً، فمنهم من امتحن ومنهم من ابتلي وخلق الجنة والنار، والآخرة
خير للمتقين .
الحمد لله الذي أكرم محمداً بالصلاة والسلام وخصه بشرف الرسالة والنبوة وجَعَلَه خاتماً لهما دون خلقه جميعاً، ورحم خلقه به صلوات الله عليه وسلامه، وجعله هدايةً للمهديين ورحمة للعالمين، فبلغ الأمانة، فكان قوله سنةً وفعله سنة وإقراره سنةً، فكانت سنته منارة تطاولت في بنيانها ، يُستنار بضوئها ضحى وفي ليل.
مسيرة بدأناها بالأمس خطوة كنا نقلب المصادر والمراجع ونعمل في الفحص والبحث، ولكن كانت النفس توَّاقة في أن تكون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدي القراء والباحثين، مصقولة مهذبة موثقة مشروحة من قبل العلماء، فيعلو البناء، سقفه السماء وجذره الأرض. وها هي الشجرة قد وقف ساقها واكتمل جذعها، وأتممنا الستة والتسعة بحمد الله ومنه .
واليوم وهذه الشجرة تمتد أغصانها يأتي كتابنا هذا المنهاج في شرح صحيح مسلم بعد معالم السنن وتحفة الأحوذي ليستكمل رسم معالم الشجرة في توازن وتناظر فريد. صحيح أن الشجرة ما تزال في طور النمو وما يزال الطريق إلى الثمرة ليس بقريب هذا اليوم، ولكن الفوائد فيها من عظيم جذعها وعبق أريجها وندى أغصانها وفيء ظلالها ما لا يسعك معه أن تنظر إلى دونها من نبت وشتل .
فإلى قارتنا العزيز، فإن ما نصدره من أعمال تعظم سنة رسولنا الكريم إن هي إلا رحلة نرتحل فيها معك سويةً، سائلين الله عز وجل أن يبلغنا مقاصدنا فنصونها ونحفظها ونرعاها ويكشف الله بصيرتنا فهماً وتدبراً ونشراً لفوائدها ، ثم نسيرها لترتحل إلى أجيال من بعدنا
أهل لها، فيكملون الطريق إلى أجيال من بعدهم، وهكذا جيلاً بعد جيل.
ولا يسعني هنا إلا أن أشير إلى جهود الإخوة العاملين المتفانين في إتقان إخراج سنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يليق بها من جودة وإتقان علمي وفني فجزاهم الله خيراً .
هذا وإني لأرجو الله جل وعلا أن يختارني لنشر علوم دينه على الوجه الذي يرضاه ويمدني بقوته، ويحفظني من كل سوء، ويذلل لي السبل لنشر علوم دينه في أرجاء المعمورة، وأرجوه تعالى أن يتقبل عملي، وأن يكون في ميزان حسناتي، وأن يغفر لي السيئ من عملي، وأن تكون أعمالي محل خير وفائدة ودعاء صالح في ظهر الغيب وصدقة جارية إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.
مروان دعبول





