ولكن ظرفاء
25.30ر.س
وصف المنتج
تأليف عماد رجب غريب
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق الموت والحياة فما كانت الحياة لتستقيم لولا الموت؛ والصلاة والسلام على خير من أرسله الله إلى الحياة بأزكى وأطيب معاني الحياة؛ فقال جل شأنه: تَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُخبكُم
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ [الأنفال : ٢٤]. وقال سبحانه: ﴿وَيَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَعَامِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ
كفَلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ، وَيَجْعَل لَكُمْ نُورًا نَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) [الحديد: ٢٨]. وبعد :
فموت المؤمن خروج من ألم الجهاد إلى روعة الحصاد، ومن مرارة الصبر إلى جنات النعيم، فهو يترك للحياة ثمرة سعيه آخذاً أجره وفضل ربه .
ليس الموت - إذن - خطراً يهدد الحياة، فالله لا يأخذ إنساناً من الحياة وفي الحياة إليه حاجة.
بينما يبقى الخطر متربصاً في أكثر النفوس، فالوجه المالح الكالح؛ والصوت الزجاجي المتصدع ؛ والكلام المر السام الآسن؛ واليد التي تطيش في سحابة عمرك مهددة قاذفة بألسنة الباطل والتهم الملفقة؛ كلها لغة تعبير عن نفس عطنت فيها الأنانية وخمّت فيها أقذار الحقد والكراهية، فانفجرت فيما حولها ومن حولها إحباطاً ويأساً وإيذاء وإفساداً، فعطلت دور الإنسان في الحياة والحياة في أشد الحاجة إليه . لا نحتاج إلى إنفاق عقل وحجة لنثبت أن الكراهية والعبوس وسوء القول أخطر على الحياة من الموت!! يكفينا فقط أن نتخيل وجه أبي الله إبراهيم؛ ووجه امرأة نبي الله نوح الله لوط ؛ ووجه فرعون ووجه أبي لهب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبنا أن نتأمل تلك الوجوه ومن احتطب في حبالها ونفخ في كيرها لنرى عناكب العبوس وخفافيش الحقد وأوزاغ الغضب والسخط مرسومة بين العيون؛ ونسمع رعد الجحود والكبر يزأر في حناجرهم؛ وتغشى أعيننا أيديهم الغليظة مهددة متوعدة رافعة سياط النقمة والرفض لدعوة الحق؛ لا لنقيصة أخذوها على الدعوة - حاشاها الله ـ ولكن مكيدة للداعي، فالحقود والساخط يفعل الشر مكيدة لأهل الخير، ولم يلق أي داعية أذى أثقل مما يلقاه من أقرب الناس إلى نفسه إذا ابتلى فيهم بأنفس لا ترضى مهما استرضاها ؛ وتتبغض إليه مهما تحبب إليها .
لعلنا الآن نقر بأن العبوس والسخط والكراهية والأنانية هي نواقض الحياة الحقيقية لا الموت، وأن البشر والرضا والتبسم الصافي جذور وثمار لضمير تترقرق في جنباته جداول الحب بين حدائق الإيمان المشرقة بفيض الذكر ويقين الاحتساب والأمل في رحمة الكريم سبحانه . العابس والباسم طلاب متعة وسعادة فالعابس يطلب الحياة زوجة فتتأبى عليه فيشقى بالحرمان ؛ أو يتزوجها فيخبر نكدها الذي لا خلاص منه إلا بالموت فيشقى بالظفر، فهو مسكين ينشد السعادة في بطن وفرج فما تزيده القدرة عليها والرغبة فيها إلا عجزاً عنها وزهداً فيها إلى حين،
.... ولكن (ظرفاء استدراك على ما يدعيه العامة وأغلب الخاصة ظرفاً ومرحاً، فيسمون السخيف والتافه والسفيه والمسف والفاحش والثرثار ظريفا ويعجنون ذلك بخليط عطن من الافتعال والإجرام والعدوان على الحياء ،والدين ثم يسمّون ذلك كله (الفنان الكوميدي والنجم الضاحك) وهو أبغض لذي ذوق وإنسانية من وزغ مراحيض السوق حين يخطب في الصراصير داعياً إلى التطيب، وما خفت أمتنا وطاشت ووحلت في الضنك والاحتلال وسقط نجمها إلا قال حين رفعت هؤلاء الخصيان والجواري على رؤوس العباد في تلفازها وصحافتها نما انا ومحافلها حتى صار الفاشلون والمرضى واليائسون نجوماً في بيوتنا، ومثلاً لصغارنا وقادة لنسائنا وقاهرين للحلماء من رجالنا . ،
... ولكن ظرفاء) استدراك على ما يتوهمه بعض المخلصين لتراثنا وديننا وبعض العالمين والعاملين به والداعين إليه حين يظنون الدين انكساراً واكتئاباً وبكاء وحسرة ويحسبون واقعنا البعيد عن ماضينا المجيد مبرراً للزهد في هذا الواقع والانفصام عنه وتسفيهه وتتفيهه وتفسيقه والبكاء دماً على قبره.
رسلة تلصقه ة مالية والحب الهمامة
.... ولكن ظرفاء) استدراك على ما تتوقعه أنت ـ أخي الكريم - من
ترفيه وضحك وترويح مباح ينشده كل مثقل بهموم الثقافة، أو مثخن بجراح السياسة، أو آسف على الخُلُق والدين الكال
.... ولكن ظرفاء منهج حياة ومادة حياة يعيد التوازن لشخصيتنا ويعالج اليأس بالهمة، ويزيد ثقل الرجال في ميزان الرجولة، ويلطف ثقل النساء على موازين القصابين المنصوبة في أمنيات الأزواج، ويكيد لمن يكيد لنا من غزاة، ويحقق ما نظنه محالاً ... ولكن ظرفاء) لو لم أخرج
من طرافة منتجة وجد باسم .
منه إلا بمفهوم صحيح واضح






