المهذب في أصول التفسير
35.60ر.س
وصف المنتج
تأليف أ د ابراهيم صالح الحميضي
المقدمة
الحمد لله رب العالمين أنزل كتابه ،المبين هدى ورحمة للمؤمنين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه
أجمعين، أما بعد:
فإن أَفْضَلَ العلوم وأجلَّها وأَرْفَعها علمُ التفسير؛ لِتَعَلُّقِهِ بكتاب الله تعالى، الذي هو أفضل الكتب وأشرفها على الإطلاق.
وهذا العلم الجليل له أصول وقواعد وضوابط لابد من الالتزام بها، ومراعاتها عند الكلام فيه ودراسته وقد كُتِبَتْ في هذا العلم مؤلفات كثيرة للمعاصرين، وبعد النظر فيها، وتدريس بعضها، بدا لي أنه لازالت هناك حاجة إلى كتاباتٍ جديدة، تجمع بين الوفاء بمباحث هذا العلم، وتحريرها، وسهولة عرضها، والتمثيل لها.
وقد أَفَدتُ مما كُتِبَ في هذا الموضوع، ولاسيما الدراسات المفردة في مسائل خاصة منه، وهي كثيرة جدًا، ومعظمها رسائل جامعية، حيث إنها أكثر استيعابًا، وأجود تحريرا من الكتب الشاملة، وسمّيتُ هذا الكتاب المهذب في أصول التفسير).
وقد احتوى على خمسة فصول، كما يلي:
الفصل الأول: التعريف بعلم أصول التفسير وبيان أهميته وأشهر المؤلفات فيه، وفيه خمسة مباحث، ذكرت فيها تعريف أصول التفسير وموضوعاته، وثمرات دراسته، وفضله، وفضل علم التفسير وأهميته، وأهم المؤلفات في علم أصول التفسير.
الفصل الثاني: مصادر التفسير، وفيه مدخل، وسبعة مباحث، تحدثت فيها عن مصادر التفسير الستة: القرآن الكريم والسنّة النبوية، وأقوال الصحابة، وأقوال التابعين واللغة العربية والرأي، كما تحدثت فيه عن الإسرائيليات في التفسير.
الفصل الثالث: الاختلاف بين المفسرين وفيه مدخل، وأربعة مباحث ذكرت فيها: الموقف من اختلاف المفسرين وأنواع الاختلاف في التفسير، وأسباب الاختلاف في التفسير، والإجماع في التفسير.
الفصل الرابع: شروط المفسّر وآدابه وفيه مبحثان، تحدثت فيهما عن شروط المفسّر، وآدابه.
الفصل الخامس قواعد التفسير، وفيه مدخل وثلاثة مباحث، عَرَّفْتُ فيها بقواعد التفسير ، وبيَّنتُ أهمية معرفتها، وذكرت أمثلة لها.
وهي وافيةٌ بمعايير الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي، الموضوعة لهذا المقرر ، مع إضافات مُهمَّةٍ .
وترتيب هذه المباحث وما يندرج تحتها من مسائل وفروع محل اجتهاد، وقد اجتهدت في ترتيبها وتصنيفها، مراعياً الأهمية، وتقريب المعلومة، مع ضم
النظير إلى نظيره ، والمسألة إلى أقرب المباحث إليها.
وكنتُ أردت الجمع بين أصول التفسير ومناهج المفسرين وإخراجهما في مؤلف واحد، نظرًا لوجود تداخل واشتراك بينهما، وتخفيفا على مَنْ أراد
دراستهما معا، لكن أشار علي عدد من الزملاء الفضلاء بالفصل بينهما، حيث أصبحا فَنّين مستقلين في هذا الزَّمن، فأفردتُ كل واحد منهما في كتاب مستقل.
وإني أرجو أن تتحقق لدارس هذا الكتاب مع صنوه مناهج المفسرين) دراسة وافية، معرفة كافية بأصول التفسير وقواعده وضوابطه، ومناهجه، وأسباب الانحراف فيه، ودراية بمناهجه واتجاهاته، وقدرة على التمييز بين التفاسير السليمة والمنحرفة، ولا سيما إذا كانت دِرَاسَتُهُ على شيخ متخصص، مع العناية بالجوانب التطبيقية.
ورغبة في الاختصار من غير إخلال أعرضت عن التفصيل والاستطراد في بعض المسائل، وقد أكتفي بالإشارة إليها في الحاشية بعبارة موجزة، وأُحِيل القارئ إلى مظانها من الكتب القديمة أو المعاصرة.
وقد سلكت في هذا البحث المنهج الوصفي والتحليلي، والتزمت بإجراءات البحث العلمي المعروفة، فَعَزَوْتُ الآيات إلى سورها، وخَرَّجْتُ الأحاديث والآثار، ووثَقْتُ النُّقُول من مصادرها الأصلية، وضبطت الغامض، واختصرت الحديث، مع تحرير المسائل وتقريبها والتمثيل لها، كما وضعت أهدافًا عامة لدراسة الكتاب، وأضفت خرائط ذهنية لتوضيح موضوعات الكتاب واستظهارها، وختمتُ كل فصل بأسئلة وتدريبات عملية.
وقد اجتهدت في جمع مباحث هذا الكتاب، وتحريرها، ومراجعتها وتنقيحها، ورجعت إلى مصادر كثيرة جدا للمتقدمين والمتأخرين، كما استنرت بآراء بعض مشايخي وزملائي في بعض القضايا، وما كنتُ أحْسَبُ أن هذا الكتاب - مع صنوه مناهج المفسرين) - سيأخذان من الوقت والجهد ما أخذا، مع اعترافي بالقصور والتقصير .
وفي الختام، أحمد الله تعالى على ما منَّ به عليَّ من إتمام هذا البحث، وأرجو أن ينفع الله به ويجعله ذخيرة لي في خدمة كتابه العزيز، كما أشكر الزملاء الكرام الذين تفضّلوا بمراجعته قبل صدوره، وأرجو من إخواني القراء، ولاسيما من يتولى تدريسه، إفادتي بما يجدونه من ملحوظات، وما يرون إضافته من مسائل وتتمات. وأسأل الله التوفيق والسداد والإخلاص في القول والعمل، كما أسأله أن يعيننا على فهم كتابه والعمل به، إن ربي قريب مجيب.
المؤلف
أ.د. إبراهيم بن صالح بن عبد الله الحميضي
الأستاذ بقسم القرآن وعلومه في جامعة القصيم
١٢/٨/ ١٤٣٩هـ






