الشيخ علي جابر امام المسجد الحرام سيرته واثره
92ر.س
وصف المنتج
الشيخ علي جابر امام المسجد الحرام سيرته واثره
عبدالكريم بن عبدالعزيز السيف
الطبعة الثانية
هذا الكتاب
يَحْكِي سِيرَةً فَرِيدَةً عَطْرُهَا الْقُرْآنُ، وَنُورُهَا الإِيمَانُ، تَكْشِفُ لأَوَّلِ مَرَّةٍ عَنْ جَوَانِبَ خَفِيَّةٍ مِنْ حَيَاةِ عَلَمٍ مِنْ أَعْلَامِ الحَرَمِ المَكِّيِّ، وَقَامَةٍ سَامِقَةٍ مِنْ قَامَاتِ القُرْآنِ؛ إِنَّهُ الشَّيْخُ عَلِي جَابِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، صَاحِبُ الصَّوْتِ النَّدِيِّ الَّذِي سَحَرَ القُلُوبَ وَأَبْكَى العُيُونَ، حَتَّى مَلَأَ الدُّنْيَا بِصَوْتِهِ، إِنَّهُ رَجُلٌ عَاشَ لِلْقُرْآنِ حَتَّى صَارَ يَنْبِضُ فِي حَنْجَرَتِهِ؛ فَإِذَا تَلَا خَشَعَتِ القُلُوبُ، وَإِذَا رَتَّلَ ذَرِفَتِ العُيُونُ، فَكَانَ نِبْرَاسًا يَهْدِي النَّاسَ إِلَى رَبِّهِمْ بِصَوْتِهِ الشَّجِيِّ وَتِلَاوَتِهِ النَّدِيَّةِ.
هَذَا، وَقَدْ قَضَيْتُ سَنَوَاتٍ عِدَّةً أَتَتَبَّعُ سِيرَتَهُ مِنْ مَهْدِهِ إِلَى لَحْدِهِ، ضَارِبًا فِي الأَرْضِ مُتَنَقِّلًا بَيْنَ المُدُنِ وَالْبُلْدَانِ، آخِذًا مِنْ أَفْوَاهِ الرُّوَاةِ الثُّقَاتِ مِمَّنْ عَاصَرُوهُ وَصَحِبُوهُ، وَعَرَفُوهُ وَلَا زَمُوهُ، وَلَمْ أَتْرُكْ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ المَعْرِفَةِ إِلَّا طَرَقْتُهُ، وَلَا مَصْدَرًا إِلَّا اسْتَقَيْتُ مِنْهُ، حَتَّى جَمَعْتُ فِي هَذَا الكِتَابِ مِنْ نَفَائِسِ الوَثَائِقِ، وَخَفَايَا الأَخْبَارِ، وَمَكْنُونِ الأَسْرَارِ مَا ظَلَّ مَحْجُوبًا عَنِ الأَعْيُنِ سِنِينَ طِوَالًا، فَجَاءَ مِرْآةً صَافِيَةً لِسِيرَتِهِ، وَسِجِلًّا أَمِينًا لِمَآثِرِهِ.
أَقُولُ: أَمَّا عَلِي جَابِرٍ طَيَّبَ اللَّهُ ثَرَاهُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي وَصْفِ مَحَاسِنِهِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى فَضْلِهِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ آيَةٌ فِي الصَّوْتِ والحِفْظِ وَالتَّجْوِيدِ وَالتَّرْتِيلِ.
المؤلف






