الوصايا والفرائض من الروض المربع

6.90

وصف المنتج

للشيخ العلامة منصور البهوتي

تحقيق د نزار الحمدانى

المُقدِّمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحَمْدُ لِلَّهِ الذي لَهُ ميراثُ السَّموات والأَرْضِ، وَلَهُ الحُكْمُ، وَإِلَيْهِ المَصِير، وأَفْضَلُ الصَّلاةِ، وَأَتَمُّ التَّسْليم على المُبلغ عن اللهِ شَرْعَهُ، الهادي البشير، والسّراج المُنِيرِ : نَبِيِّنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ القُرَشِيِّ الهاشمي، وعلى آلِهِ وأَصْحَابِهِ أَئِمَّةِ الهُدَى، ودُعَاةِ الخَيْرِ المُبَلِّغين، عن رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَدْيَهُ وَشَريعَتَهُ، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وبَعْدُ:

فإِنَّ عِلْمَ الوَصايا والفَرائِضِ مِنَ العُلوم التي تَفَرَّدَتْ بها شريعة الإسلام على النّحوِ المُفَصَّلِ وَالدَّقَيقِ في كُتُبِ الفُقَهَاءِ، وَإِنَّ دِقةَ الحساب وعدالة التوزيع للمواريث في الإسلام من الأدلة الواضحة والبراهين الساطعة على صِدْقِ رِسالةِ النَّبِيِّ الكَرِيم (مُحَمَّد ) ، وأنها لا يَأْتيها الباطلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا ولا مِنْ خَلْفِهَا، تنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَميد.

وإِنَّ كتابَ الرَّوْضِ المُرْبع) - الذي شَرحَ فيه الشيخ العلامة منصورُ بنُ يُونُسَ البهوتي المُتَوفّى سنةَ (١٠٥١ ) هـ كتاب (زادِ المُسْتَقْنِع) للشيخ العلامة شَرَفِ الدِّينِ أبي النَّجا موسى بن أَحْمَدَ الحَجاوي المتوفى سنة (٩٦٨)هـ

اختصر فيه كتابَ (المُقْنِعِ)، للإمامِ الجِهْبِدِ مُوَفِّقِ الدِّينِ أبي محمد عبدِ قُدَامَةَ المَقْدِسِي المتوفى يوم عيد الفطر مِنْ سَنَة

أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بْنِ (٦٢٠ ) هـ - كتابٌ مُحَرَّرُ العِبارةِ مُخْتَصَرُها مُقْتَصَرٌ فيه - حَسْبَ أصله :

(المُقْنِع) - على قَوْلٍ واحد هو الراجح في مَذهَب الإمامِ المُبْجلِ أحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَل الشَّيْبَاني المتوفى سَنَةَ (٢٤١) هـ .

ولقد يَمَّمْتُ شَطْرَ وَصاياهُ وفرائضِهِ فحققتها ضابطاً لنصوصها، موظفاً علامات الترقيم الحديثة فيها لتفصيل عباراتها، وتوضيح علاقاتها، فجاءت . الله - كالشرح والبيان للنصوص. بحمد

ثُمَّ إني عَلّقت على عباراتِها تَعْلِيقاتٍ رأيتُ أَنَّهَا مُهِمّةٌ لِلْقارِئ، فيها البيانُ، وَالتَّمْثيل، وتخريج الحديثِ، والتعريف بالأعلام، وترقيم الآياتِ، اسْتَفَدْتُها مِنْ مَصادِرَ شَتّى، وبخاصةٍ مِنَ الحاشية النفيسة التي أَلفَها الشيخ الهمام عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصِميُّ النَّجْدِيُّ ، المتوفى سنة (۱۳۹۲)هـ، رَحِمَه الله، وفي تخريج الحديثِ - في غالبِهِ - من إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للمحدثِ الشيخ مُحَمَّدٍ ناصر الدين الألباني؛ وفي المعاني اللغوية - في جُلُها ـ مِنَ المِصْباح (المُنِيرِ ) للفيومي، وفي تراجم رِجالِ السَّنَدِ - في أكثرهم - من (خُلاصَةِ تَذْهِيبِ التَّهذيب)، للحافظ صَفِي الدِّينِ الخَزْرَجِيِّ، وفي التَّحَقُّقِ مِنْ سَلامَةِ ضَبْطِ النَّصَّ - عندَ الشكٍّ فيه لغموض العائد، وما شابه - إلى مَثْنِ زادِ المُسْتَقْنِع) الذي حَقَّقَهُ الشيخ عليّ الهِنْدِيُّ المَكْي، رحمه الله وإلى (كشاف القناع) للبهوتي شرح مَتْنِ (الإقناع) للحجاوي - بناءً على أنْ صِحْةَ المعنى وَترابُطِهِ فَرْعٌ عن صِحَّةِ الإعراب وسلامته .

وفي الجُمْلَةِ فَقَدِ اسْتَعَنْتُ - في تثبيتِ النَّص واعتمادِهِ ـ على نُسخةٍ خَطَّيَّة نفيسة مِنْ ذخائر مكتبة جامعةِ أُمّ القُرى المَرْكَزِيَّةِ بَمَكَّةَ المُكَرَّمَةِ، والتي أتحفني بصورةٍ مِنْها تلميذي النجيب الشيخ شامِيُّ العُجَيّانُ المُعيد بقسم

الشَّريعَةِ من كلية الشريعة والدراسات الإسْلاميَّةِ بجامعة أم القرى

ومن مزايا هذهِ النَّسْخَةِ : أَنّ الشَّيْخَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ نَاصِرِ بْنِ بَشَرٍ

(1) لم أقف له على ترجمة، إلا أن قولَهُ - المكتوب على ورقةِ عُنوانِ المخطوط -: =