تقنين الأحكام القضائية
14.95ر.س
وصف المنتج
تأليف د محمد عبد العزيز الفايز
تقديم معالي الشيخ د صالح بن عبد الرحمن الحصين
تقنين الأحكام القضائية
بسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
مُقدمة
الحمد لله رب العالمين، أحكم الحاكمين، ديان يوم الدين، يوم القضاء العظيم، والفصل بين المتنازعين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.. أما بعد :
فإن القضاء تلو النبوة ( ) ، وعمل النبيين (۲) ، والعلماء الربانيين وبه يكون إنفاذ أحكام الشريعة وتبيين مزاياها، وتطور فقهها ، وتجدده. والقضاء معناه : الدخول بين الخالق والخلق ليؤدي فيهم أوامره وأحكامه بواسطة الكتاب والسنة (۳).
والقضاة نواب الخلفاء في الفصل بين الناس في خصوماتهم، وعن ولاتهم في أقاليمهم ولازال المتولي للقضاء منذ صدر الإسلام العلماء الكبار والأئمة العظام المجتهدين، ولقد ذكر الله سبحانه عبده داود مادحاً له بقوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ) قال الحسن البصري: هو علم القضاء
ولذا كان النظر بم يحكم القاضي له شأن عظيم، أفاض فيه أهل العلم وقعدوا له.
ومن أعظم ما تحتفز له الدول اليوم التشريعات والقوانين القضائية، فهي عنوان عدلها وقوتها وعلو كعبها وبها تفاخر.
وإذا أردت النظر في استقامة أمة وقوتها فانظر قضاءها فإن استقام، استقام سائر شأنها ، وإن فسد كانت لغيره أفسد.
وقد كثر الحديث عن تقنين أحكام الفقه القضائية (المعاملات، والأحوال الشخصية والجنايات وإلزام القضاة الحكم به، وقد تناولها بعض الباحثين بالدرس والعرض بين مؤيد ومانع ونظراً إلى الأهمية البالغة لهذا الموضوع، أحببت أن أعرض هنا خلاصة ما كتب، وجهدت أن أعرض وجهات النظر كما هي من غير حيف، ثم ذكر ما خلص لي من ذلك.
سائلا ربي ومولاي العون والتوفيق والسداد، والهداية والرشاد.. إنه أكرم مسؤول
وهو الهادي سواء السبيل.
د . محمد بن عبد العزيز الفايز




