شرح كتاب الايمان

28.75

غير متوفر حالياً

وصف المنتج

لابي بكر بن ابي شيبة

عبد الله الفوزان

شرح كتاب الإيمان

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

المقدمة

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا ؛ كما يحب ربُّنا ويرضى، والصلاة والسلام على الرسول المجتبى والنبي المصطفى، وعلى آله، وأصحابه، وأتباعه، أما بعد:

فإنَّ الإيمان بالله تعالى وتحقيقه أجل مطلوب، وأعظم مقصود أُرسلت به الرسل، وأُنزلت به الكتب وكمال العبد بكماله، ونقصه بنقصه، كما أن قوته بقوته وضعفه ،بضعفه وهو المدار للسعادة في الدنيا والآخرة، وقُطب الرَّحى للفلاح والنجاح، وبقدر ما يتحقق به العبد ويُحَقِّق في خصاله وشُعَبه تكْمُل زينته وجماله، وتَعْظُم حليته وجلاله؛ إذ هو الزينة والجمال والحِلْيةُ والجلال التي سألها النبي صلى الله عليه وسلم ربَّه ، ودعا بها خالقه ؛ كما قال صلى الله عليه وسلم : اللهم زَيَّنا بزينة الإيمان»(۱)، فالزينة حقًا وصدقًا زينة أهل الإيمان، وما سواها زَيْف زائل ، وبَهْرج مُضمَحِل ، فما أعظم سعادة مَنْ تَسَرْبَل بالإيمان وتأزّر بالتوحيد وارتدى باليقين، فاللهم اجعلنا منهم برحمتك وفضلك.

وقد ظهرت عناية أهل العلم رحمهم الله تعالى بهذا الشأن، واهتموا له و به اهتماما عظيمًا، وعُنوا بالتصنيف فيه، جملةً وتفصيلا، وتأصيلا وتفريعا، ومن ذلك كتاب الإيمان»، للإمام أبي بكر عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة العبسي الكوفي (٢٣٥هـ)، وهذه كراسة موجزة، وأحرف مختصرة في تخريجه والتعليق عليه)، كتبتها أولا، ثم ألقيتها في ستة مجالس في المسجد النبوي الشريف عام ١٤٣٩هـ)، وبين يدي ذلك تمهيد تضمن عدة مطالب .

أسأل الله تعالى الإخلاص والصدق والهداية والسداد، وأن يعيذني من شر نفسي، وخَطَل فهمي، وأن يجعل ذلك – بمنه وكرمه – من العلم

النافع في عموم فائدته، واتّصال أجره ، وبقاء أَثَره .

.