مجالس شهر رمضـان مجلد ( صافي )

28.75

وصف المنتج

 الشيخ ابن عثيمين


بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

إِنَّ الحَمْدَ للهِ نَحْمَدُه وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَتُوبُ إِلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا؛ مَن يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَن تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

أَمَّا بَعْدُ؛ فَهَذِهِ مجَالِسُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ، تَسْتَوْعِبُ كَثِيرًا مِنْ أَحْكَامِ الصَّيَامِ وَالْقِيَامِ وَالزَّكَاةِ وَمَا يُنَاسِبُ المَقامَ فِي هَذَا الشَّهْرِ الفَاضِلِ، رَبَّبْتُهَا عَلَى مَجَالِسَ يَوْمِيَّةٍ أَوْ لَيْلِيَّة، انْتَخَبْتُ كَثِيرًا مِنْ خُطَبِهَا مِنْ كِتَابِ: (قُرَّة العُيُونِ الْمُبْصِرَةِ بِتَلْخِيص كِتَابِ التَّبْصِرَةِ ، مَعَ تَعْدِيلِ مَا يُحْتَاجُ إِلَى تَعْدِيلِهِ، وَأَكْثَرْتُ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ الْأَحْكَامِ وَالآدَابِ؛ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى ذَلِكَ ، وَسَمَّيْتُهُ: (تَجَالِس شَهْرِ رَمَضَانَ).

(1) لأبي بكر بن محمد بن عُمر الملا الحنفي، توفي رحمه الله بمكة (١٢٧٠هـ).

ينظر : الأعلام للزركلي (۷۰/۲) معجم تاريخ التراث الإسلامي لآل بلوط (١ / ١٤٠). أما كتاب (التَّبصرة) فهو للحافظ عبد الرحمن بن علي الشهير بابن الجوزي، تُوفي رحمه الله ببغداد

(٥٩٧هـ).

ينظر : وفيات الأعيان (۳/ (١٤٠ ) ، وسِير أعلام النبلاء (٢١/ ٣٦٥).

وَقَدْ سَبَقَ أَنْ طُبعَ عِدَّةَ مَّراتٍ ثُمَّ بَدَا لي أَنْ أَعَلَّقَ عَلَيْهِ بِصِفَةٍ مُخْتَصَرَةِ، وَتَخْرِيجُ أَحَادِيثِهِ، وَإِضَافَةُ مَا رَأَيْتُه مُحتاجًا إِلَى إِضَافَةٍ، وَحَذْفُ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَغْنَى يرُ لَا يُحلُّ بِمَقْصُودِ الكِتَابِ. عنه، وهو يسير

أَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ عَمَلَنا خَالِصًا لِلَّهِ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهَا، إِنَّه جَوَادٌ كَرِيمٌ.

المؤلف