منتقى الأخيار في فضائل الأعمال والمنهيات
13.80ر.س
وصف المنتج
للامام النووي
ترتيب ابي عبدالرحمن جمال القرش
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه واستن بسنته إلى يوم الدين ، و بعد فإنه من فضل الله علينا ومنته وعظيم كرمه ، أن قيض الله لهذا الديــــن رجالا أفذاذا ، نذروا أنفسهم ، وأفنوا أعمارهم ، وحياتهم لخدمة هذا الدين المتين ، وكان من هؤلاء الجهابذة الأعلام : الإمام العلامة المحدث الزاهد شيخ
الإسلام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي رحمه الله تعالى . قال المحدث أبو العباس بن فرح : كان الشيخ محي الدين قد صــــــار إليه ثلاث مراتب ، كل مرتبة منها لو كانت لشخص شدت إليه آباط الإبل من أقطار الأرض ، المرتبة الأولى : العلم والقيام بوظائفه ، الثانية : الزهد في
الدنيا وجميع أنواعها ، الثالثة : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » . ولقد ترك لنا الإمام النووي تراثا فياضا من العلم النافع الذي تناقله العلماء بالثناء والتقدير والامتنان ، وكان من أجل هذه الكتب تميزاً في موضوعاته ، وأكثرها تداولا وانتشارا ، لدى الخاص والعام : كتاب « ريلض
الصالحين » ، الذي اشتمل على أهم ما يحتاجه المسلم في حياته الفردية والاجتماعية
فما أجمل أن يستنير شباب الأمة بمعاني هذا الكتاب المبارك ! الذي وضع فيه الإمام النووي جُلّ ما يحتاج إليه المرء في معرفة ما أمره الله به ، وما نهاه الله عنه ، وما كرهه وما استحبه ، فهو كتاب فضائل ، وهو كتاب
منهيات ، وكتاب أوامر ، وكتاب أذكار ، وكتاب أدعية ، وكتاب آداب ، وكتاب تربية ، وكتاب ترغيب وترهيب ، بل هو كتاب المسلم الذي لا غنى عنه لكل فرد. وإنه الجدير بنا أن نعطي هذا الكتاب قدرا من الاهتمام يليق به ، بأن يخصص له الأئمة وقتا بعد الصلاة يُقرأ منه على المصلين بابا من الأبواب. وإنه لحري بنا أن نُعلّمه أولادنا ، ومن سار في ركب الدعوة ، كبداية تفتح للداعي إلى الله عز وجل أفكارا عديدة ، ومعاني مضيئة ، وفنونا غزيرة. وذلك ما دفعني إلى تلخيص هذا الكتاب المبارك ، فعمدت بجمع المواضيع ذات المعاني الواحدة في إطار واحد مفهرس ، لمساعدة القارئ على الإلمام بمعانيه ومقاصده ومحتواه ، مقتبسا ذلك من الإمام النووي رحمه الله من خلال أسلوبه في جمع المواضيع المرتبطة ببعض مما يسهل علـــى القـــارئ الإلمام بالموضوع ، وقمت بتصنيف موضوعات الكتاب إلى ما يأتي : الفصل الأول : منتقى فضائل الأعمال وتشمل :
) مكارم الأخلاق، والعبادات ، والآداب ، والمستحبات )
الفصل الثاني : منتقى المنهيات وتشمل :
( المحرمات والمنهيات والمكروهات )
وقد عنيت بأن يكون الحديث المختار صحيحا ، فإما أن يكون الحديث متفقا عليه ، أو رواه البخاري أو مسلم أو صححه فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني أو الشيخ :
شعيب الأرنؤوط في تحقيقهما لكتاب رياض الصالحين كما وأنني عند نقل الحديث كنت أرجع إلى كتب الحديث ، فأزيد في الرواية من الكتاب الذي خرجها منه الإمام النووي إذا احتاج الأمــــــر إيضاحا أو اختصارا وإن كان هذا العمل قليلا ، لكنني ذكرته لمصداقية النقل . وقمت باختصار السند في الغالب وإن كان الأفضل ذكر الصحابي لما له من الترضي عنهم ، فرضي عنهم أجمعين ، لكن الهدف كـــان الاختصار ، مراعاة لمشاغل الناس فهذه الرسالة وضعت كي تقرب معاني هذا الكتاب المبارك ومن رغب في السند فعليه بالأصل .
وقمت بعمل رموز للتخريج تيسيرا على القارئ كما يلي :
(ق) : متفق عليه . (خ) : البخاري (م) : مسلم (ت) الترمذي (ن): نسائي (حم) : مسند أحمد . (د) : أبو داود. (ك) : الحاكم . (هـ) : ابن ماجه راجيا من الله العلي الكبير أن أكون قد قدمت للدعاة شيئا يخدمهم في
بداية طريقهم الدعوي ؛ طريق الخيرية ، أسأل الله العظيم رب العرش العظيم ؛ أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم ، ونفعا للمسلمين ، وقربة الله العلي الكبير ، إنه سميع قريب مجيب .
وصلي الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى آله وأصحابــــــه
وسلم, وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
أبو عبد الرحمن القرش




