سؤال وجوابه حول اتباع كتب المذاهب الاربعة
30ر.س
وصف المنتج
للعلامة أحمد بن علي الحنفي
تحقيق د عبدالله الشمراني
سؤالَ وَجَوَابُهُ حَوْلَ اتَّبَاعِ كتب المذاهب»، للسفاريني
المقدمة
إنَّ الحمد الله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومِنْ سَيِّئاتِ أَعْمَالِنَا، مَن يَهده الله فلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَن يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. يَنَايُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَانِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران]. يَتَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا م [النساء]. يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب]. أما بعد:
فهذه رسالة علمية مختصرة ومفيدة، والحاجة ماسة إليها اليوم، أصلها
سؤال قد ورد إلى العَالِمِ المُحقِّق الشمس السَّفاريني رَحِمَهُ اللهُ، هذا نصه: ما قولُ عُلَماءِ المسلمين وهداة المُسترشدين، في رجل تفقه في مذهب إمامه، ثم زَعَم بعد ذلك أنَّ العمل غير جائز بكتب الفقه كُلَّها لأنَّها مُحدَثة، وإنما الواجب العمل بالأحاديث والتفاسير، وترك ما سواهما.
فهل يُلتفت إلى كلامه ؟
وهل دعواه هذه دعوى مجتهد، أم لا؟
فإن كانت فما يترتب عليها لغير مستحقها ؟
وما شروط الاجتهاد؟
وماذا يلزم العامي إذا تَرَك قولَ إمامه ، وذَهَبَ إلى هذا الرجل؛ لزَعْمه أنَّ قوله حديث رسولِ اللهِ ، وأنَّ الفقة ليس كذلك؟) اهـ.
وقد أجابَ السَّفاريني، فأجاد وأفاد، وكفى ووفَّى، ثم اطلع أحد كبار علماء عصره على الجواب، فأَيَّده وأقره.
وقد سبق لي تحقيق هذا المخطوط، وكتابة دراسة علمية حوله، قبل نحو عشرين سنة، ثم رأيتُ نشره - عام (١٤٣٥ هـ ) - ملحقا بكتابي الإمام الحَجاوي (١)، واليوم رأيتُ نشره مفردًا بعدَ مُراجعته وتصحيحه؛ وذلك لشدة الحاجة إلى موضوعه في أيامنا هذه، ولكونه مدفونا في كتاب كبيـر لـي، قد لا ينتبه إلى وجوده فيه.
أتمنى أن أكون قد وُفِّقْتُ إلى هذا العمل العلمي المتواضع، وأسأل الله ل
أن ينفع به، والحمد لله رب العالمين.



