كيف وصل الينا القران الكريم
57.50ر.س
وصف المنتج
كيف وصل الينا القران الكريم
تاليف عاصم صادق
الطبعة الاولى 1447-2026
مجلد 508 صفحة
مركز تبصير مصر
يأخذ هذا الكتاب القارئ في رحلة تاريخية محكمة، تتبّع مسار نقل القرآن منذ لحظة الوحي المتلو الذي تلقّاه النبي ﷺ، إلى المصحف المطبوع المتداول اليوم، كاشفًا عن الآليات العملية التي حفظت النص عبر القرون.
ينطلق الكتاب من حقيقةٍ غالبًا ما يُغفَل عنها: أن القرآن لم يُحفَظ بوسيلة واحدة، بل بنظام مزدوج فريد جمع بين الحفظ الشفهي الجماعي والتدوين الكتابي المبكّر، في رقابة متبادلة تجعل التحريف المنهجي أمرًا غير قابل للتحقق تاريخيًا. ثم يناقش جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق، وتوحيد المصاحف في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنهما، بوصفهما قرارات واعية لحماية النص، وفق منهج صارم تدعمه المرويات التاريخية، وتؤيده الشواهد المادية من المخطوطات المبكرة.
كما يناقش تطوّر القراءات القرآنية وضبطها، من التعدّد المشافهي في الصدر الأول، إلى اعتماد القراءات السبع ثم العشر المتواترة، مؤكدًا أن نشأة القراءات لم تكن اعتباطية ولا فوضوية، بل خضعت منذ بداياتها لضوابط التلقّي والإسناد واستقرار الاستعمال، مع تفسير أسباب كل مرحلة، وبيان العوامل العلمية والتاريخية التي أسهمت في انتشار قراءة حفص عن عاصم، دون إلغاء لغيرها من القراءات المتواترة.
ولا يتوقف السرد عند المراحل الأولي لإنتقال النص فقط، بل يتتبّع انتقال المصحف إلى الطباعة، فيستعرض نشأة طباعة المصحف، والمصاحف المطبوعة المبكرة، ومناهج المستشرقين في طباعة النص القرآني، مبرزًا الفروق الجوهرية بين المنهج الإسلامي والمنهج الاستشراقي، ودور مصر المحوري في مسار طباعة المصحف الشريف، وجمعه صوتيًا لأول مرة.
ليس هذا الكتاب دفاعًا خطابيًا، بل قراءة تاريخية موثّقة، فهو لا يطلب من القارئ أن يصدّق، بل يدعوه أن يفكّر؛ ويقدّم الأدلة لا لتسكين الشك فحسب، بل لتأسيس يقينٍ هادئ بأن النص القرآني الذي بين أيدينا اليوم هو نفسه الذي نزل وحيًا، محفوظًا عبر التاريخ.



