كتاب الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي
88.55ر.س
وصف المنتج
للخطيب البغدادي
حققه: عادل بن يوسف العزازي
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يا ايها الَّذِينَ وَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران : ١٠٢]. ۲ ياتها النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرا ونساءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء: ١] . يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: ۷۰، ۷۱] . أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
وبعد :
فما زال العلماء يدأبون في نصرة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعكفون صابرين محتسبين على تعلم ومعرفة علوم الدين من فقه وأصوله وتفسير وعلومه، ومعرفة وجوه القراءات، والحديث وعلومه ومناهجه ولغة وأدب وغير ذلك مما هو من أصول العلوم وفروعها .
وقد اختص الله ل لهذا العمل من وفقه وأراد به خيراً كما ثبت في الحديث : من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ومن هؤلاء العلماء الذين نهلوا من هذه العلوم وجمعوا وصنفوا الإمام أبو بكر محمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي. وكتابنا الذي بين أيدينا الآن «الفقيه والمتفقه هو واحد من ثمرات علمه، يدل على مكانته العلمية ومنزلته فيه وأنه قد بلغ فيه المرتبة العليا، ترى ذلك واضحاً في موضوعاته التي اشتملت على أبحاث نفيسة :
فتراه يبحث في علم أصول الفقه ويبسط مسائله بعد شرحه لمعنى الفقه وأصول الفقه، فيذكر الأدلة وهي الكتاب والسنة والإجماع .
ثم يتكلم عن القياس ما يجوز منه وما لا يجوز .
ونراه يستطرد في ذكر مباحث أصولية من المحكم والمتشابه، والأمر والنهي والعموم والخصوص، والمبين والمجمل والناسخ والمنسوخ، والحقيقة والمجاز
وعن حكم استصحاب الحال وحكم الأشياء قبل ورود الشرع بها .
ونراه يبحث فيما يتعلق بالنظر والجدل وما يجوز منه وما لا يجوز، وآداب
المناظرة.
وكذلك التقليد ما يسوغ فيه وما لا يسوغ . وأخيراً يستطرد في ذكر آداب الفقيه والمتفقه والنصائح التي يوجهها لطالب العلم لتعينه على طلبه .
وسوف يجد القارئ متعة في أسلوبه وجمالاً في مناقشاته، حتى لا يكاد القارئ ينتهي من باب من أبوابه إلا ويشده إلى ما بعده كل ذلك في شغف مع كثرة ما ذكره من الأحاديث والآثار. :
هذا؛ وقد أعانني الله - تعالى - بالتعليق عليه وتخريج ما فيه من أحاديث وآثار متخذاً في ذلك منهجاً لا يمل القارئ وهو ما يمكن أن يقال : الحكم على الحديث من أقرب سبله، وذلك حتى لا يضيع فحوى الأصل، ويتشتت القارئ في التعليقات. وقد بذلت فيه النصح - قدر استطاعتي - ولا أدعي أنني بلغت فيه ذروته، أو من الذين قطعوا في العلم باعا، فلا تعجل أيها الناظر فيه إن وجدت زلة أو هفوة، فتلك طبيعة البشر، وحسبك أن لك صفوه وعليَّ ،كدره، وها أنا أدعو لمن قدم إلي فيه نصحاً أن يستر عيبه، ويكثر مثوبته والله حسبي ونعم الوكيل .
أبو عبد الرحمن
عادل بن يوسف العزازي




