المحاورات لطلب الامر الرشيد في تفهم كتاب التوحيد
86.25ر.س
وصف المنتج
شرح فضيلة الشيخ عبد الله محمد الغنيمان
مقدمة عبد الله بن محمد الغنيمان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، لا إله إلا هو قائماً بالقسط، لا إله إلا هو العزيز الحكيم. وصلى الله وسلَّم على عبده ورسوله نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين،
أما بعد:
فإن أهم ما يقوم به العبد في هذه الحياة العمل على تحقيق عبودية الله تعالى عملاً واعتقاداً وقولاً؛ لأن هذا هو طريق النجاة من العذاب، والفوز بالسعادة الأبدية، ولهذا صارت دعوة الرسل لأممهم أن يعملوا بذلك، ويقوموا به كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطَّاغُوت ) [النحل : ٣٦].
وخاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم دعا الناس إلى عبادة الله تعالى وحده لا شريك له، وبين ذلك بأنواع البيان، فلم يبق لأحد ممن كلف بالعبادة عذر وحذر مما يضاد العبادة بما أتاه الله من البيان والبلاغ، ووضح ذلك لمن صحبه، أو نظر في سيرته صلوات الله وسلامه عليه .
ثم أصحابه بعده قاموا بذلك أتم القيام وتتابع العلماء على ذلك مع حدوث البدع والانحراف في عبادة الله تعالى، وإخلاص العمل له. وكلَّما بَعُدَ عهد النبوة عن الناس زاد جهلهم، ولهذا كثر انحرافهم في هذه العصور المتأخرة، وكلما كثر الانحراف وزاد الجهل بعث الله من يدعو إلى توحيد الله تعالى وإخلاص العبادة له، وكان من آخرهم داعية التوحيد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب الله ، ومن آثاره العظيمة كتابه كتاب التوحيد، به وانتشر بين طلاب العلم، ولا يزال الناس بأمس الحاجة إليه في بقاع الأرض كلها، وهو جدير بأنه يترجم بجميع اللغات وينشر بين الناس.
ومع سهولة لفظه ووضوح معناه كثرت ،شروحه، وكنت ألقيت دروساً على الطلاب منه فقام أحدهم بتسجيل تلك الدروس جزاه الله خيراً، ثم فرَّغها، فاستعرضتها وصححت الأخطاء حسب ما ظهر لي، ومعلوم أن كل عمل الإنسان عُرضة للخطأ، ولا بد أن يبقى فيه ما يحتاج إلى تصحيح أو تعديل، وأرجو من الله تعالى أن ينفع به فهو أهل الفضل والإحسان.




