بم يفكر الأدب
45ر.س
وصف المنتج
كتاب بم يفكر الأدب تطبيقات في الفلسفة الأدبية بيار ماشيري المنظمة العربية للترجمة .
في كتاب بم يفكر الأدب قد يتبادر إلى الذهن أن المقصود بذلك أن الأدب يتضمن أفكاراً يمكن استخراجها من النسيج الأدبي ودراستها دراسة مستقلة، وأن الفلسفة تتضمن عناصر أدبية يمكن أن تُدرس خصائصها على ضوء أحد المناهج الفلسفية. ولكن هذه نظرة سطحية تبسيطية تسيء في آن واحد إلى الأدب والفلسفة، وهي بطبيعة الحال ليست أطروحة المؤلف، ذلك أن العلاقة بين الأدب والفلسفة أكثر تعقيداً والتباساً، فهما خلال فترة تاريخية طويلة لم يكونا منفصلين.
وإذا كان الأدب لا «يفكّر» كما تفكّر الفلسفة، ولا يحتمل وجود أفكار فلسفية جاهزة تضاف اليه وتُنتزَع منه، لأنها تكون بمثابة خلايا ميتة في جسد حيّ، وإذا لم يكن فناً لغوياً صرفاً ولا شكلاً خالياً من مضمون، فإنّ الأدب وهو يُنتج أشكالاً وصوراً وأنماطاً تعبيرية وصفية وسردية وحوارية، يُنتج في الآن ذاته «أفكاراً» ويطلق «رسائل»، ولكنها ليست أفكاراً مجردة كما هي المفاهيم الفلسفية، وليست رسائل مباشرة، كما هي الرسائل في التوجيهات الأخلاقية والمبادئ التعليمية، وكونها كذلك لا ينتقص من قيمتها كتجارب فكرية، بل يُكسبها صفة خاصة ويمنحها بُعداً آخر. إنها نسيج ضمن نسيج متشابك الخيوط كثير التشعب، متعدّد الألوان، على الباحث أن يُحسن تمييزها وملاحقة تعرجاتها والتفافاتها من دون أن ينقلها الى نطاق آخر، ومن دون أن يجردها من طبيعتها الأدبية.
